تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قال : قلت : يا رسول الله اشرب ، فشرب ، ثم ناولني ، فقلت : يا رسول الله اشرب ، فشرب ثم ناولني ، فلما عرفت أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد روى ، وأصبت دعوته ، ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض ، قال : فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إحدى سوآتك يا مقداد ، فقلت : يا رسول الله ! كان من أمري كذا وكذا ، وفعلت كذا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ما هذه إلا رحمة من الله ، أفلا كنت آذنتني ، فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها ، قال : فقلت : والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 257 - 260 ، كتاب الأشربة ، باب ( 32 ) إكرام الضيف وفضل إيثاره ، حديث رقم ( 174 ) ، وفي هذا الحديث : آداب السلام على الأيقاظ في موضع فيه نيام أو من في معناهم ، وأنه يكون سلاما متوسطا بين الرفع والمخافتة ، بحيث يسمع الأيقاظ ولا يهوش به على غيرهم ، وفيه : الدعاء للمحسن والخادم ، ولمن سيفعل خيرا ، وفيه : ما كان عليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من الحلم ، والأخلاق والمحاسن المرضية ، وكرم النفس ، والصبر ، والإغضاء عن حقوقه ، فإنه ( صلى الله عليه وسلم ) لم يسأل عن نصيبه من اللبن . والشاة الحافل : الممتلئ ضرعها باللبن ، ( دلائل البيهقي ) : 6 / 84 - 86 ، باب ما جاء في ظهور بركته ( صلى الله عليه وسلم ) في الشاة التي لم يكن فيها لبن ، حتى نزل لها لبن ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 184 ، وما بين الحاصرتين مطموس في ( خ ) ، واستدركناه من كتب السيرة .