تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
[ ستون : حلبه ( صلى الله عليه وسلم ) عناقا ( 1 ) لا لبن فيها مع عبد يرعى غنما ] وأما حلبه ( صلى الله عليه وسلم ) عناقا لا لبن فيها مع عبد يرعى غنما ، فخرج البيهقي من حديث محمد بن غالب ، حدثنا أبو الوليد : حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط ، عن قيس ابن النعمان قال : لما انطلق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأبو بكر رضي الله عنه مستخفين ، مروا بعبد يرعى غنما ، فاستسقياه اللبن فقال : ما عندي شاة تحلب ، غير أن ههنا عناقا حملت أول الشتاء وقد أخدجت ( 2 ) وما بقي لها لبن ، فقال : ادع بها ، فاعتقلها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومسح ضرعها ، ودعا الله حتى أنزلت . قال : وجاء أبو بكر رضي الله عنه بمجن فحلب ( صلى الله عليه وسلم ) فسقى أبا بكر ، ثم حلب فسقى الراعي ، ثم حلب فشرب ، فقال الراعي : بالله من أنت ؟ فوالله ما رأيت مثلك قط ! قال : أو تراك تكتم علي حتى أخبرك ؟ قال : نعم ، قال : فإني محمد رسول الله . قال : أنت الذي تزعم قريش أنه صابئ ؟ قال : إنهم يقولون ذلك ، قال : فأشهد أنك نبي ، وأشهد أن ما جئت به حق ، وأنه لا يفعل ما فعلت إلا نبي ، وأنا متبعك . قال : إنك لن تستطيع ذلك يومك ، فإذا بلغك أني قد ظهرت فأتنا ( 3 ) . وأخرجه أبو داود الطيالسي من حديث عبد الله بن إياد بن لقيط ، فذكره وقال في آخره : فأتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد ما ظهر بالمدينة . وخرجه الحاكم وقال : حديث صحيح الإسناد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العناق : هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة . ( 2 ) أخدجت : ولدت قبل أوانها . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 497 ، باب اجتيازه ( صلى الله عليه وسلم ) مع صاحبه بعبد يرعى غنما ، وما ظهر عند ذلك من آثار النبوة . ( 4 ) ( المستدرك ) : 3 / 9 - 10 ، حديث رقم 4273 / 17 ، وقال في آخره : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقال الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح ، ( البداية والنهاية ) : 3 / 238 نقلا عن البيهقي ، ( عيون الأثر ) : 1 / 190 - 191 .