تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فصلا لا نزر ولا هذر ، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن ، ربعة ، لا تشنأه من طول ، ولا تقتحمه عين من قصر ، غصن بين غصنين ، فهو أنضر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا ، له رفقاء يحفون به ، إن قال سمعوا لقوله ، وإن أمر تبادروا إلى أمره ، محفود محشود ، لا عابس ولا مفند . قال أبو معبد : هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر ، ولقد هممت أن أصحبه ، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا . وأصبح صوت بمكة عاليا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول : جزى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين حلا خيمتي أم معبد هما نزلا بالهدى واهتدت به * فقد فاز من أمسى رفيق محمد فيال قصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا تجازي وسؤدد ليهن أبا بكر سعادة جده * بصحبته من يسعد الله يسعد ليهن بني كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلبت * عليه صريحا ضرة الشاة مزبد فغادره رهنا لديها لحالب * يرددها في مصدر بعد مورد ] [ فلما سمع حسان الهاتف بذلك شبب يجاوب الهاتف فقال رضي الله تعالى عنه : لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسري إليهم ويغتدى ترحل عن قوم فضلت عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد هداهم به بعد الضلالة ربهم * فأرشدهم من يتبع الحق يرشد وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * عمى ، وهداة يهتدون بمهتدي وقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى حلت عليهم بأسعد نبي يرى ما لا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مشهد
إمتاع الأسماع — صفحة 213 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي