تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الخطاب رضي الله عنه ، وهي سنة ثماني عشرة من الهجرة ، كنا نحلبها صبوحا وغبوقا ، وما في الأرض قليل ولا كثير . قال حزام : وكانت أم معبد يومئذ مسلمة . قال المؤلف - رحمه الله - : هكذا أورد أبو نعيم هذا الخبر من حديث أم معبد - رضي الله عنها - عن الواقدي ، وفيه ما يخالف ما تقدم ، على أن فيه علما من أعلام النبوة . وخرج أبو نعيم من حديث إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثت عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه أنها قالت : لما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبو بكر ، أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل بن هشام ، فوقفوا على باب أبي بكر رضي الله عنه فخرجت إليهم ، فقالوا : أين أبوك يا بنت أبي بكر ؟ قلت : لا أدري والله أين أبي ، قالت : فرفع أبو جهل يده - وكان فاحشا خبيثا - فلطم خدي لطمة خرم قرطي . قالت : ثم انصرفوا ، فمضى ثلاث ليال ما ندري أين توجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، حتى أقبل رجل من الجن من أسفل مكة ، يغني بأبيات شعر غنى بها العرب ، وأن الناس ليتبعونه يسمعون صوته وما يرونه ، حتى خرج بأعلى مكة : جزى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين قالا خيمتي أم معبد هما نزلا بالهدى واهتديا به * فأفلح من أمسى رفيق محمد ليهن بني كعب مكان فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد فما حملت من ناقة فوق رحلها * أبر وأوفى ذمة من محمد وأكسي لبرد الحال قبل ابتذاله * وأغطى برأس السانح المتجرد قالت : فلما سمعنا قوله عرفنا حيث توجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبو بكر وعامر ابن فهيرة ، وعبد الله بن أريقط دليلهما ( 1 ) . وخرج البيهقي من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، حدثنا عبد الرحمن بن الأصبهاني قال : سمعت عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) ( عيون الأثر ) : 1 / 189 ، حيث رواه بعد حديث أم معبد ثم قال في آخره : وبه قال أبو بكر الشافعي : حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان ، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثت عن أسماء . . . ، وساق الحديث ، وزاد بيتين .