تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فغادرها رهنا لديها لحالب * يرددها في مصدر ثم مورد قال : فأصبح الناس وقد فقدوا نبيهم ، فأخذوا على خيمتي أم معبد حتى لحقوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال : وأجابه حسان بن ثابت يقول : لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسرى إليهم ويغتدي ترحل عن قوم فزالت عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد هداهم به بعد الضلالة ربهم * وأرشدهم من يتبع الحق يرشد وهل يستوي ضلال قوم تسكعوا * عمى ، وهداة يقتدون بمهتدى لقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى حلت عليهم بأسعد نبي يرى ما لا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مشهد وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في صحوة اليوم أو غد ليهن أبا بكر سعادة جده * بصحبته من يسعد الله يسعد ويهن بني كعب مكان فتاتهم * ومقعدها للمسلمين بمرصد ( 1 )
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 337 - 340 ، حديث رقم ( 238 ) ، وقال في آخره : قال أبو أحمد بن بشر بن محمد ، حدثنا عبد الملك بن وهب : بلغني أن أم معبد هاجرت وأسلمت ، ولحقت برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . ورواه أبو أمية محمد بن إبراهيم بن بشر بن محمد مثله . حدثنا سليمان بن أحمد ، إملاءا وقراءة ، قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبيد القاسم بن سلام : البرزة من النساء : الجلدة ، التي تظهر للناس ، ويجلس إليها القوم . مرملين مسنتين : المرمل الذي قد نفد زاده ، والمسنت الذي أصابته السنة ، وهي الأزمة والمجاعة . قال أبو عبيد : إذا قال : يال فلان : فذلك في الاستغاثة بالفتح ، ويال المسلمين . وإذا أراد التعجب والنداء قال : يال فلان بالكسرة . كسر الخيمة : وهو مؤخرها ، وفيه لغتان : كسر ، وكسر . وقال بعضهم : الكسر هو في مقدم الخيمة . فتفاجت عليه : يعني فرجت رجليها كما تفعل التي تحلب . بإناء يربض الرهط : أي ينهنههم مما يجتريهم لكثرته إذا شربوه . فحلب فيها ثجا : يعني سيلا ، وكذلك كل سيل ، ومنه قوله ( صلى الله عليه وسلم ) وقد سئل عن الحج فقال : العج والثج ، فالعج : رفع الصوت بالتلبية ، والثج : سيل دماء الهدي ، وقال تعالى : ( ماءا ثجاجا ) [ النبأ : 14 ] . أراضوا : أصل هذا في صب اللبن على اللبن ، ومعنى قولها : أراضوا : هو شرب لبن صب على لبن . فغادره عندها : تركه عندها . تساوكن هزلا : التساوك : المشي الضعيف . الشاة عازب : يعني قد عزبن عن البيت فخرجن إلى المرعى . الحيل : التي ليست بحوامل . وقولها في صفة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ظاهر الوضاءة : يعني الجمال ، والوضئ : الجميل . المتبلج الوجه : الذي فيه إضاءة ونور . رجل مبلج وأبلج ، قال الأعشى : حكمتموه فقضى بينكم * أبلج مثل القمر الباهر لم تعبه ثجلة : ومعناه عظم البطن ، تقول : فليس هو كذلك . لم تزر به صعلة : تريد صغر الرأس ، يقال : رجل صعل . وسيم قسيم : كلاهما هو الجمال . في عينيه دعج : وهو سواد الحدقة ، يقال : رجل أدعج ، امرأة دعجاء . في أشفاره عطف : كان بعض الناس يظنها معطوفة ، وأنا أظنها وطفا ، وكذلك كل مستطيل مسترسل ، وأيضا السحابة الدانية من الأرض وطف . في صوته صهل : أنه صحل ، وهو يشبه بالبحح ، وليس بالشديد منه ، ولكنه حسن ، وبذلك توصف الظباء . في عنقه سطع : هو الطول ، يقال منه رجل أسطع ، وامرأة سطعاء ، وهذا مما يمدح به الناس . الأزج : هو المقوس الحاجبين ، والأقرن : هو الذي التقى حاجباه بين عينيه . منطقه لا نزر ولا هزر : فالنزر القليل : والهزر : الكثير ، تقول : قصد بين ذلك . لا تقتحمه عين من قصر : تقول : لا تزدريه فتنبذه ولكن تقبله وتهابه . محفود محشود : فالمحفود : المخدوم ، قال الله عز وجل : ( بنين وحفدة ) ، ومحشود : هو الذي قد حشده أصحابه وحفوا حوله ، ( المرجع السابق ) ، ( دلائل البيهقي ) : 2 / 491 - 496 ، باب اجتياز رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالمرأة وابنها ، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة ، 6 / 84 - 86 ، باب ما جاء في ظهور بركته في الشاة التي لم يكن فيها لبن حتى نزل لها لبن ، وقد مضى ذلك في ذكر نزوله بمخيمتي أم معبد ، ونزوله قبل ذلك بالأغنام التي كان يرعاها ابن أم معبد ، ( المستدرك ) : 3 / 10 - 12 ، كتاب الهجرة ، حديث رقم ( 4274 / 18 ) ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ويستدل على صحته وصدق رواته بدلائل : منها : نزول المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) بالخيمتين متواترا في أخبار صحيحة ذوات عدد . ومنها : أن الذين ساقوا الحديث على وجهه أهل الخيمتين من الأعاريب الذين لا يهتمون بوضع الحديث ، والزيادة والنقصان ، وقد أخذوه لفظا بعد لفظ ، عن أبي معبد وأم معبد ، ومنها : أن له أسانيد كالأخذ باليد أو أخذ الولد عن أبيه ، والأب عن جده ، لا إرسال ولا وهن في الرواة . ومنها : أن الحر بن الصباح النخعي ، أخذه عن أبي معبد ، كما أخذه ولده عنه ، فأما الإسناد الذي رويناه بسياقة الحديث عن الكعبيين ، فإنه إسناد صحيح عال للعرب الأعاربة ، وقد علونا في حديث الحر بن الصباح ، ( عيون الأثر ) : 1 / 190 ، ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 14 ، ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 337 - 343 ، حديث رقم ( 238 ) .