تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من مكة ، لم يعلم أهل مكة أين وجه ، حتى سمعوا مغردا بين أخشبي ( 1 ) مكة يقول : جزى الله خيرا والجزاء بكفه * رفيقين قالا خيمتي أم معبد هما نزلا بالهدى واهتديا به * فأفلح من أمسى رفيق محمد ليهنئ بني كعب مكان فنائهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد ( 2 ) قال ابن إسحاق : فعرف أهل مكة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) توجه قبل المدينة . وقال الواقدي : حدثني حزام بن هشام عن أبيه عن أم معبد - واسمها عاتكة بنت خالد بن حبيب - قالت : لما طلعوا الأربعة على راحلتين ، نزلوا بنا ، فجئت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بشاة أريد أن أذبحها ، فإذا هي ذات در ، فأدنيتها منه فلمس ضرعها فقال : لا نذبحها ، فأرسلتها وجئت بأخرى فذبحتها فطبخت لهم ، فأكل هو وأصحابه ، قلت : ومن معه ؟ قالت : ابن أبي قحافة ومولى ابن أبي قحافة وابن أريقط - وهو على شركه بعد - قالت : فتغدى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، منها وأصحابه ، وسفرتهم منها ، ما وسعته سفرتهم ، وأبقى عندنا لحمها أو أكثره . فبقيت الشاة التي لمس ضرعها عندنا حتى كان زمان الرمادة ، زمان عمر بن
هامش
( 1 ) الأخشبان : جبلان بمكة . ( 2 ) هذه الأبيات في ( عيون الأثر ) : 1 / 188 - 189 ، هكذا : جزى الله خيرا والجزاء بكفه * رفيقين قالا خيمتي أم معبد هما رحلا بالحق وانتزلا به * فقد فاز من أمسى رفيق محمد فما حملت من ناقة فوق رحلها * أبر وأوفى ذمة من محمد وأكسي لبرد الحال قبل ابتذاله * وأعطى برأس السابح المتجرد ليهن بني كعب مكان فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد وفي بعض المراجع : " السانح " بدلا من " السابح " .