حميد قال : سمعت أنسا يقول : أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام ، فجاءت أمه
إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت : يا رسول الله ! قد عرفت منزلة حارثة مني ، فإن يك بالجنة
أصبر وأحتسب ، وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع ؟ فقال : ويحك ! أهبلت ؟ أو
جنة واحدة هي ؟ إنها جنان كثيرة ، وإنه في جنة الفردوس ( 1 )
ومن حديث إسماعيل بن جعفر ، عن حميد عن أنس ، أن أم حارثة أتت النبي
( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد هلك حارثة يوم بدر - أصابه سهم غرب - فقالت : يا رسول الله !
قد علمت موقع حارثة من قلبي ، فإن كان في الجنة لم أبك عليه ، وإلا سوف
ترى ما أصنع ، فقال لها : أجنة واحدة هي ؟ إنها جنان كثيرة ، وإنه في الفردوس
الأعلى ( 2 ) . وحارثة هذا هو حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن
عامر بن غنم بن عدي بن النجار ، وأمه أم حارثة عمة أنس بن مالك . قتله حبان
ابن العرقة يوم بدر بسهم وهو يشرب من الحوض - وكان خرج نظارا - رماه
فأصاب حنجرته فقتله .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 11 / 506 ، كتاب الرقاق ، باب ( 51 ) صفة الجنة والنار ، حديث رقم
( 6550 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 509 - 510 ، حديث رقم ( 6567 ) .