تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
حميد قال : سمعت أنسا يقول : أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام ، فجاءت أمه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت : يا رسول الله ! قد عرفت منزلة حارثة مني ، فإن يك بالجنة أصبر وأحتسب ، وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع ؟ فقال : ويحك ! أهبلت ؟ أو جنة واحدة هي ؟ إنها جنان كثيرة ، وإنه في جنة الفردوس ( 1 ) ومن حديث إسماعيل بن جعفر ، عن حميد عن أنس ، أن أم حارثة أتت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد هلك حارثة يوم بدر - أصابه سهم غرب - فقالت : يا رسول الله ! قد علمت موقع حارثة من قلبي ، فإن كان في الجنة لم أبك عليه ، وإلا سوف ترى ما أصنع ، فقال لها : أجنة واحدة هي ؟ إنها جنان كثيرة ، وإنه في الفردوس الأعلى ( 2 ) . وحارثة هذا هو حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ، وأمه أم حارثة عمة أنس بن مالك . قتله حبان ابن العرقة يوم بدر بسهم وهو يشرب من الحوض - وكان خرج نظارا - رماه فأصاب حنجرته فقتله .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 11 / 506 ، كتاب الرقاق ، باب ( 51 ) صفة الجنة والنار ، حديث رقم ( 6550 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 509 - 510 ، حديث رقم ( 6567 ) .