[ تاسع وعشرون : حبس الدمع بما نضحه ( صلى الله عليه وسلم ) في وجه امرأة ]
وأما حبس الدمع بما نضحه ( صلى الله عليه وسلم ) في وجه امرأة ، فخرج أبو نعيم من حديث
بشار بن عبد الملك قال حدثتني جدتي أم حكيم قالت : سمعت أم إسحاق تقول :
هاجرت مع أخي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالمدينة ، فلما كنت في بعض الطريق قال لي
أخي : اقعدي يا أم إسحاق ( 1 ) ، فإني نسيت نفقتي بمكة ، فقلت : إني أخشى عليك
الفاسق زوجي ، قال : كلا إن شاء الله ، قالت : فأقمت أياما فمر بي رجل قد عرفته
ولا أسميه ، فقال : يا أم إسحاق ! ما يجلسك ها هنا ؟ قلت : أنتظر إسحاق ، قال :
لا إسحاق لك ، قد قتله زوجك ، فتحملت حتى قدمت المدينة ، فأتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم )
وهو يتوضأ ، فقمت بين يديه فقلت : يا رسول الله ! قتل إسحاق ، وجعلت كلما
أنظر إليه نكس [ في الوضوء ] ( 2 ) ثم أخذ كفا من ماء فنضحه في وجهي .
قال : قالت جدتي : فقد كانت تصيبها المصيبة فنرى الدموع في عينها فلا تسيل
على خديها ( 3 ) . [ قال ابن عبد البر : أم إسحاق الغنوية هاجرت إلى رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) ، يروي عنها أهل البصرة ] ( 4 ) ، [ حديثها فيمن أكل ناسيا غريب
الإسناد ] ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اسمها فاطمة ، وقيل : جويرية ، وهي التي هاجرت الهجرتين : إلى أرض الحبشة وإلى المدينة .
( 2 ) زيادة للسياق .
( 3 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 467 ، قصة أم إسحاق ، حديث رقم ( 399 ) ، وذكره البخاري
في ( التاريخ الكبير ) : 2 / 129 ، ترجمة رقم ( 1931 ) ، وبشار بن عبد الملك ذكره ابن حبان
في ( الثقات ) : 6 / 113 .
( 4 ) زيادة من ( خ ) .
( 5 ) زيادة من ( الإستيعاب ) : 4 / 1925 ، ترجمة رقم ( 4120 ) .