وخرجه النسائي من حديث أسامة عن مالك - وهو ابن مغول - عن طارق
أبي صالح قال : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في مسير إذ نفذت أزواد القوم . . . ، وساق
الحديث مرسلا . ذكره في الجهاد ( 1 ) .
وخرج مسلم من حديث أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي
هريرة - أو عن أبي سعيد ، شك الأعمش - قال : لما كان غزوة تبوك ، أصاب
الناس مجاعة فقالوا : يا رسول الله ! لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلناها وادهنا ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : افعلوا ، قال : فجاء عمر فقال : يا رسول الله ! إن فعلت
قل الظهر ، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ، ثم ادع الله عليها بالبركة ، لعل الله أن
يجعل في ذلك .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : نعم ، قال : فدعا بنطع فبسطه ، ثم دعى بفضل
أزوادهم ، قال : جعل الرجل يجئ بكف ذره ، قال : ويجئ الآخر بكف تمر ،
قال : ويجئ الآخر بكسرة ، حتى اجتمع على النطع من ذلك شئ يسير ، قال :
فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالبركة وقال : خذوا في أوعيتكم ، قال : فأخذوا في أوعيتهم
حتى ما تركوا في العسكر وعاءا إلا ملؤوه ، قال : فأكلوا حتى شبعوا ، وفضلت
فضلة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، لا يلقى
الله بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة ( 2 ) .
وخرج أيضا في آخر كتاب اللقطة ( 3 ) من حديث النضر بن محمد اليمامي قال :
حدثني عكرمة - وهو ابن عمار - قال : حدثنا إياس بن سلمة عن أبيه قال :
خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غزوة ، فأصابنا جهد حتى هممنا أن ننحر بعض
ظهرنا ، فأمر نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجمعنا أزوادنا ، فبسطنا له نطعا فاجتمع زاد القوم على
النطع ، فتطاولت لأحرزه كم هو ؟ فحرزته كربضة العنز ، ونحن أربع عشرة مائة
هامش
( 1 ) لعله في ( السنن الكبرى ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 1 / 337 - 339 ، حديث رقم ( 45 ) من أحاديث الباب ، وفي هذا الحديث
جواز خلط المسافرين أزوادهم وأكلهم مجتمعين ، وإن كان بعضهم يأكل أكثر من بعض ، وقد نص
أصحابنا على أن ذلك سنة . والله تعالى أعلم ( المرجع السابق ) .
( 3 ) في ( خ ) : " الأقضية " ، وهو خطأ من الناسخ .