تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لم يروه عن نافع بن جبير إلا عتبة لعروبة بن سعيد ، وسئل عند الدارقطني في ( العلل ) فذكر الاختلاف في زيادة عتبة فيه وسقوطه وقال : القول قول من ذكر عتبة بن أبي عتبة ، وهو عتبة بن مسلم . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وخرج البيهقي من حديث يونس عن ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : أصبح الناس [ ولا ماء معهم ] ، فشكوا ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فدعا الله تعالى فأرسل سحابة فأمطرت ، حتى [ ارتوى ] الناس واحتملوا حاجتهم من الماء . قال عاصم : وأخبرني رجال من قومي أن رجلا من المنافقين كان معروفا نفاقه ، كان يسير مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حيث سار ، فلما كان من أمر الناس بالحجر ما كان ، ودعاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين دعا ، فأرسل الله تعالى سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس ، فأقبلنا عليه فقلنا : ويحك ! هل بعد هذا من شئ ؟ قال : سحابة مارة ( 1 ) . وقال الواقدي - عفا الله عنه ورحمه - : وارتحل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لما أصبح ولا ماء معهم ، فشكوا ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على غير ماء ، قال عبد الله بن أبي حدره : فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) استقبل القبلة فدعا ، ولا والله ما أرى في السماء سحابا ، فما برح يدعو حتى لأني أنظر إلى السماء تأتلف من كل ناحية ، فما رام مقامه حتى سحت علينا السماء بالرواء ، فكأني أسمع تكبير رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في المطر ، ثم كشفت السماء عنا من ساعتها ، وإن الأرض لغدر تناخس ( 2 ) ، فسقى الناس وارتووا من آخرهم ، وأسمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : أشهد أني رسول الله . فقلت لرجل من المنافقين : ويحك ! بعد هذا شئ ؟ فقال سحابة مارة ، وهو أوس بن قيظي ، ويقال زيد بن اللصيت . قال : ثم ارتحل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) موجها لماء تبوك فأصبح في منزل ، فضلت
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 5 / 231 - 232 ، ( سيرة ابن هشام ) 5 / 202 . ( 2 ) غدر : جمع غدير ، تناخس : أي يصب بعضها في بعض ، ( النهاية ) : 4 / 133 .