فسبق إليه أربعة من المنافقين : معتب بن قشير ، والحرث بن يزيد الطائي حليف
بني عمرو بن عوف ، ووديعة بن ثابت ، ويزيد بن اللصيت ، فاستقوا ما فيه ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ألم أنهكم ؟ ولعنهم ودعا عليهم ، ثم نزل ووضع يده في
الوشل ، ثم مسحه بإصبعه حتى اجتمع في كفه منه ماء قليل ، ثم نضحه به ، ثم
مسحه بيده ، ثم دعا بما شاء الله أن يدعو به ، فانخرق ( 1 ) الماء .
قال معاذ بن جبل : والذي نفسي بيده ، لقد سمعت له من شدة انخراقه مثل
الصواعق ، فشرب الناس ما شاءوا ، وسقوا ما شاءوا ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
لئن بقيتم - أو من يبقى منكم - ليسمعن بهذا الوادي ، وهو أخصب ما بين يديه
ومما خلفه ، قال : واستقى الناس وشربوا ، قال سلامة ( 2 ) بن وقش : قلت لوديعة
ابن ثابت : ويلك أبعد ما ترى شئ ؟ أما تعتبر ؟ فقال : قد كان يفعل مثل هذا
قبل هذا .
( 3 ) .
هامش
( 1 ) انخرق : اشتد واتسع .
( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( مغازي الواقدي ) : " سلمة بن سلامة بن وقش " .
( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 1039 .