تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
[ حادي وعشرون : نزول المطر بطريق تبوك عند دعائه ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإخباره بموضع ناقته لما ضلت ، وبما قال أحد المنافقين ] وأما [ نزول ] المطر بطريق تبوك عند دعائه وقد اشتد عطش الناس ، وإخباره بموضع ناقته لما ضلت ، وبما قال المنافق ، فخرج البيهقي من حديث ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال ، عن عتبة بن أبي عتبة ، عن نافع بن جبير ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : حدثنا من شأن ساعة العسرة . فقال عمر رضي الله عنه : خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد ، فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش ، حتى ظننا أن رقابنا ستقطع ، وحتى إن كان الرجل يذهب يلتمس الرجل فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع ، حتى إن كان الرجل ينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ، ويجعل ما يبقى على كبده ، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : يا رسول الله ، إن الله عز وجل قد عودك في الدعاء خيرا ، فادع الله لنا ، قال : أتحب ذلك ؟ قال : نعم ، فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلت ، ثم سكبت ، فملئوا ما معهم ، ثم ذهبنا ننظر ، فلم نجدها قد جاوزت العسكر ( 1 ) . وخرجه ابن حبان ( 2 ) - رحمه الله - من حديث سعيد بن أبي هلال ، عن نافع ابن جبير ، فسقط بين سعيد وبين نافع رجل ، وهو عتبة بن أبي عتبة ، كما رواه البزار في مسنده ، والطبراني في الأوسط ، والحاكم في المستدرك ( 3 ) ، قال الطبراني :
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 5 / 231 ، باب تسمية غزوة تبوك بالعسرة ، وما ظهر بدعاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في بقية الأزواد وفي الماء ، وإخباره عن قول المنافقين في غيبته ، ثم بموضع ناقته من آثار النبوة ، ورواه أيضا الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) : 6 / 194 - 195 ، وقال : رواه البزار ، والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار ثقات . ( 2 ) ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 4 / 223 ، كتاب الطهارة ، باب ( 19 ) النجاسة وتطهيرها ، ذكر الخبر الدال على أن فرث ما يؤكل لحمه غير نجس ، حديث رقم ( 1383 ) ، وقال في هامشه : إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين خلا حرملة بن يحيى ، فإنه من رجال مسلم فقط . ( 3 ) ( المستدرك ) : 1 / 263 ، كتاب الطهارة ، حديث رقم ( 566 / 121 ) ، وقال في آخره : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وقد ضمنه سنة غريبة ، وهو أن الماء إذا خالط فرث ما يؤكل لحمه لم ينجسه ، فإنه لو كان ينجس الماء لما أجاز رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لمسلم أن يجعله على كبده حتى ينجس يديه .