تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وقال ابن إسحاق رحمه الله : حدثني بعض أهل العلم عن رجال من أسلم ، أن الذي نزل البئر بسهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ناجية بن جندب الأسلمي صاحب بدن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد زعم بعض أهل العلم أن البراء بن عازب كان يقول : أنا الذي نزلت بسهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال : وأنشدت أسلم أبيات شعر قالها ناجية ، فزعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بدلوها - وناجية في القليب يميح ( 2 ) [ علي ] ( 3 ) الناس : فقالت : يا أيها المائح دلوي دونكا * إني رأيت الناس يحمدونكا * [ يثنون خيرا ويمجدونكا ] ( 2 ) * فقال ناجية وهو في القليب يميح على الناس : قد علمت جارية يمانيه * أني أنا المائح واسمي ناجية وطعنة ( 4 ) ذات رشاش واهية * طعنتها تحت صدور العادية وذكر موسى بن عقبة أن الذي نزل في البئر خلاد بن عباد الغفاري ، ودلاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعمامته [ فماح في البئر ] ( 3 ) فكثر الماء حتى روى الناس ، ويقال : بل المائح في البئر ناجية بن جندب الأسلمي ( 5 ) . وقال الواقدي رحمه الله : حدثني معمر وعبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن الزهري عن المسور بن مخرمة قال : وسار رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلما دنى من الحديبية ، فذكر الحديث إلى أن قال : حتى نزل بالناس على ثمد من ثماد الحديبية ، ظنون ( 6 ) قليل الماء ، يتبرض ماؤه تبرضا ( 7 ) فاشتكى الناس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قلة الماء ، فانتزع سهما من كنانته فأمر به فغرز في الثمد ، فجاشت لهم بالرواء حتى صدروا
هامش
( 1 ) يميح على الناس : يملأهم الدلاء . ( 2 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) . ( 3 ) في ( خ ) : " وقصعة " ، وما أثبتناه من المرجع السابق . ( 4 ) المرجع السابق : 113 - 114 ، ( ابن هشام ) : 4 / 277 - 278 . ( 5 ) الظنون : البئر لا يدري أفيها ماء أم لا . ( 6 ) برض الماء من العين إذا خرج وهو قليل .