برحمة ، أو آية رحمة بعذاب ] ( 1 ) .
وزاد بعضهم في هذا الحديث : ما لم تختم عذابا برحمة أو رحمة بعذاب . قال
القاضي أبو بكر بن الطيب : وإذا ثبتت هذه الرواية ، حمل على أن هذا كان مطلقا
ثم نسخ ، فلا يجوز للناس أن يبدلوا أسماء الله تعالى في موضع بغيره ، مما يوافق معناه
أو يخالف .
وقال ابن عبد البر : أما قوله في هذا الحديث : قلت سميعا عليما أو غفورا
رحيما ، أو عليما حكيما ، فإنما أراد به ضرب المثل للحروف التي يقرأ القرآن
عليها ، أنها معان متفق مفهومها ، مختلف مسموعها ، لا تكون في شئ معنى
وضده ، ولا وجه وخلاف معنا ، خلاف بنفسه ومضاده ، كالرحمة التي هي
خلاف العذاب وضده ، والسورة التي أنكر فيها - أي القراءة - سورة النحل .
وذكر ذلك الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن عبيد الله بن عمر ، عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي بن كعب قال . . . ، الحديث .
وأما حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، فخرجه مسلم من حديث ابن
وهب قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب قال : حدثني عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة أن ابن عباس حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أقرأني جبريل على حرف
فراجعته ، فلم أزل أستزيد فيزيدني ، حتى انتهى إلى سبعة أحرف ، قال ابن شهاب :
بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا لا يختلف في
حلال ولا حرام ( 2 ) .
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فخرجه أبو داود وقاسم بن أصبغ من
حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
هامش
( 1 ) تكملة من ( سنن أبي داود ) : 2 / 160 ، كتاب الصلاة ، باب ( 357 ) أنزل القرآن على سبعة
أحرف ، حديث رقم ( 1477 ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 6 / 348 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب ( 48 ) بيان أن القرآن
على سبعة أحرف ، وبيان معناه ، حديث رقم ( 272 - ( 819 ) ، ( سنن أبي داود ) : 2
/ 160 كتاب الصلاة ، باب ( 357 ) أنزل القرآن على سبعة أحرف ، حديث رقم ( 1476 ) .