سبعة أحرف ، فكل حرف شاف كاف ( 1 ) .
وخرج الترمذي من حديث شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش ، عن أبي
ابن كعب قال : لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل ، فقال يا جبريل إني بعثت إلى أمة
أميين ، منهم العجوز ، والشيخ الكبير ، والغلام ، والجارية ، والرجل الذي لم يقرأ
كتابا قط ، قال : يا محمد ، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ( 2 ) .
قال الترمذي : وفي الباب عن عمر وحذيفة بن اليمان ، وأم أيوب - وهي امرأة
أبي أيوب ، وسمرة ، وابن عباس ، وأبي جهيم بن الحرث بن الصمة ، وعمرو بن
العاص وأبي بكرة ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، قد روي من
غير وجه عن أبي بن كعب .
وقال ابن عبد البر : وأما حديث عاصم عن زر عن أبي ، فاختلف على عاصم
فيه ، وقد جاء بيان الرجل الذي رآه أبي يقرأ في رواية همام بن يحيى عن قتادة ،
عن يحيى بن يعمر ، عن سليمان بن صرد ، عن أبي بن كعب قال قرأ أبي آية ،
وقرأ ابن مسعود خلافها ، وقرأ رجل آخر خلافها ، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : ألم
تقرأ آية كذا وكذا ، وكذا وكذا ؟ وقال ابن مسعود : ألم تقرأ آية كذا وكذا ؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كلكم محسن مجمل ، قال : ما كلنا أحسن ولا أجمل ! قال :
فضرب صدري وقال : يا أبي ، إني أقرئت القرآن فقلت : على حرف أو حرفين ؟
فقال لي الملك الذي عندي : على حرفين ، فقلت : على حرفين أو ثلاثة ؟ فقال
الملك الذي [ عندي ] ( 3 ) : على ثلاثة ، هكذا حتى بلغ سبعة أحرف ، ليس منها
إلا شاف كاف ، قلت : غفورا رحيما ، أو قلت : سميعا حكيما ، أو قلت : عليما
حكيما ، أو عزيزا حكيما ، أي ذلك قلت فإنه [ كذلك ] [ ما لم تختم آية عذاب
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) ، حديث رقم ( 940 ) ، قوله : ( ما حاك في صدري ) . أي ما أثر ، أي أثر
شك في صدري ، ولا وقع ، وقد جاء صريحا أنه وقع في صدره يومئذ شك عصمه الله تعالى منه
ببركة نبيه صلى الله عليه وسلم .
( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 178 ، كتاب القراءات ( 47 ) ، باب ( 11 ) .
( 3 ) زيادة للبيان والسياق .