وخرجه الترمذي من حديث عبد الرزاق بهذا السند ولفظه : كان النبي صلى الله عليه وسلم
إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل ( 1 ) ، فأنزل عليه يوما
فمكثا ساعة فسرى عنه فاستقبل القبلة ورفع يديه وقال : اللهم زدنا ولا تنقصنا ،
وأكرمنا ولا تهنا ، وأعطنا ولا تحرمنا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، وأرضنا وارض عنا ،
ثم قال : أنزل علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ، ثم قرأ ( قد أفلح
المؤمنون ) ( 2 ) حتى ختم عشر آيات . قال الترمذي : سمعت إسحاق بن منصور
يقول : رواه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحق بن إبراهيم عن عبد الرزاق
عن يونس بن سليمان عن يونس بن يزيد عن الزهري هذا الحديث نحوه ، ومن
سمع من عبد الرزاق فربما قال لهم : إنما تذكرون فيه عن يونس بن يزيد ، وبعضهم
لا يذكر فيه عن يونس بن يزيد ، ومن ذكر فيه عن يونس بن يزيد فهو أصح ،
وكذا عبد الرزاق ربما ذكر في هذا الحديث يونس بن يزيد ، وربما لم يذكره وهو
عندنا أصح .
وخرجه أيضا عنه ابن حميد ، وخرجه الحاكم وقال : الإسناد صحيح .
وفي حديث قصة الإفك قالت عائشة : فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خرج
أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه ، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه
ليتحدر منه مثل الجمان من العرق وهو في يوم شات من ثقل الذي ينزل عليه ،
قالت : فلما سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سري عنه وهو يضحك ( 3 ) .
ولأبي بكر بن أبي شيبة من حديث يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن علقمة
ابن وقاص ، حدثتني عائشة رضي الله عنها قالت : شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره
إلى السقف ، وكان إذا نزل عليه وجد ثقلا ، قال الله تعالى : إنا سنلقي عليك
قولا ثقيلا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " سمع عليه وجهه كدوي النحل " . وما أثبتناه من ( مسند أحمد ) ج 1 ص 34 .
( 2 ) من أول سورة المؤمنون .
( 3 ) ( الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ) عند تفسيره لسورة النور .
( 4 ) سورة المزمل الآية / 5 .