ولمسلم من حديث أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي
الله عنها قالت : إن كان لينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغداة الباردة ثم تفيض جبهته
عرقا .
وله من حديث قتاة عن الحسن عن حطان بن عبد الله عن عبادة بن الصامت
رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه كرب لذلك وتربد وجهه ،
وفي لفظ : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي نكس رأسه ، ونكس أصحابه
رؤوسهم ، فلما أتلى ( 1 ) عنه رفع رأسه .
وفي رواية لغير مسلم : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي عرفنا ذلك
فيه وغمض عيينة وتربد وجهه ، فنزل عليه فأمسكنا عنه ، فلما سرى عنه قال :
خذوهن اقتلوهن ( 2 ) .
ولعبد الرزاق من حديث يونس بن يزيد الأشهلي عن ابن شهاب عن عروة
ابن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد الله القاري قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي
الله عنه يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي نسمع عنه دويا كدوي
النحل .
هامش
( 1 ) قوله : " أتلي عنه " هكذا هو في معظم نسخ بلادنا ، أتلي بهمزة ومثناة فوق ساكنة ولام وياء ، ومعناه :
ارتفع الوحي ، هكذا فسره صاحب ( التحرير ) وغيره ، ووقع في بعض النسخ : " أجلى " بالجيم ،
وفي رواية ابن ماهان " إنجلى " ، ومعناها : أزيل عنه وزال عنه وزال عنه ، وفي رواية ( البخاري ) : " إنجلى " ،
والله أعلم . ( مسلم بشرح النووي ) ج 15 ص 89 .
( 2 ) في حد الزنا .