وللإمام أحمد من حديث صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سهل بن سعد
قال : سمعت زيد بن ثابت يقول : كان إذا نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقل
لذلك وتحدر جبينه عرقا كأنه الجمان ، وإن كان في البرد .
وله من حديث معمر عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت قال :
كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أكتب ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين
والمجاهدون في سبيل الله ) ( 1 ) ، فجاء ابن أم مكتوم فقال : يا رسول الله ، إني
أحب الجهاد ، ولكن بي من الزمانة ( 2 ) ما ترى ، قال زيد : فثقلت فخذ رسول الله
صلى الله عليه وسلم على فخذي حتى خشيت أن ترضها ثم قال : اكتب ( لا يستوي القاعدون
من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله ) ( 3 ) .
ولأبي نعيم من حديث ابن لهيعة قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب عن عمرو
ابن الوليد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هل
تحس بالوحي ؟ قال : نعم أسمع صلاصل ثم أسبت عند ذلك ، وما من مرة يوحى
إلي إلا ظننت أن نفسي تقبض منه .
ولأبي نعيم من حديث عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عاصم بن كليب قال :
حدثني أبي عن خالد الفلتان بن عاصم قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسم وأنزل عليه ،
وكان إذا أنزل عليه دام بصره مفتوحة عيناه ، وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله
عز وجل .
وله من حديث أبي عون عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي صدع فعلف رأسه بالحناء .
وله لأحمد بن حنبل من حديث سفيان عن ليث عن شهر بن حوشب عن
أسماء بنت يزيد قالت : كنت آخذة بزمام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت المائدة ، فكاد
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 95 .
( 2 ) الزمانة : العاهة ( ترتيب القاموس ) ج 2 ص 477 .
( 3 ) أخرجه أيضا : أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) ج 1 ص 73 .