قال : يا رب فاجعلني من أمة أحمد ، فأعطى عند ذلك خصلتين ، فقال :
( يا موسى أي اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من
الشاكرين ) ( 1 ) ، قال : قد رضيت يا رب .
قال أبو نعيم : وهذا الحديث من غرائب حديث سهيل ، لا أعلم أحدا رواه
مرفوعا إلا من هذا الوجه ، تفرد به البيع بن نعمان ، وبغيره من الأحاديث عن
سهيل ، وفيه لين ( 2 ) .
[ وخرج البيهقي من حديث سلام بن مسكين ، عن مقاتل بن حيان قال :
وذكر وهب بن منبه في قصة داود النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وما أوحي إليه في الزبور : يا داود ،
إنه سيأتي من بعدك نبي يسمى : أحمد ومحمدا ، صادقا سيدا ، لا أعضب عليه
أبدا ، ولا يغضبني أبدا ، وقد غفرت له قبل أن يعصيني ما تقدم من ذنبه وما تأخر ،
وأمته مرحومة ، أعطيتهم من النوافل مثل ما أعطيت الأنبياء ، وافترضت عليهم
الفرائص التي افترضت على الأنبياء والرسل ، حتى يأتون يوم القيامة نورهم مثل
نور الأنبياء ، وذلك أني افترضت عليهم أن يتطهروا لي لكل صلاة ، كما افترضت
على الأنبياء قبلهم ، وأمرتهم بالغسل من الجنابة كما أمرت الأنبياء قبلهم ، وأمرتهم
بالحج كما أمرت الأنبياء قبلهم ، وأمرتهم بالجهاد كما أمرت الرسل قبلهم ] ( 3 ) .
[ يا داود ، فإني فضلت محمدا وأمته على الأمم كلها : أعطيتهم ستة خصال
لم أعطها غيرهم من الأمم : لا أؤاخذهم بالخطأ والنسيان ، وكل ذنب ركبوه على
غير عمد إذا استغفروني منه غفرته لهم ، وما قدموا لآخرتهم من شئ طيبة به أنفسهم
عجلته لهم أضعافا مضاعفة ، ولهم في المدخور عندي أضعافا مضاعفة وأفضل من
هامش
( 1 ) الأعراف : 144 .
( 2 ) هذا الحديث تفرد به أبو نعيم ، وفيه جبارة بن المغلس ، قال عنه ابن حجر في ( التقريب ) : ضعيف ،
وقال عنه الدارقطني متروك ، وقال البخاري : حديثه مضطرب ، وقال عنه ابن معين : كذاب :
ترجمته في : ( ميزان الاعتدال ) ، ( تهذيب التهذيب ) . والحديث ذكره أبو نعيم في ( الدلائل ) :
1 / 68 - 69 ، حديث رقم ( 31 ) .
( 3 ) ما بين الحاصرتين غير واضح في ( خ ) ، وأثبتناه من ( دلائل البيهقي ) : 1 / 380 ، وابن كثير في
( البداية والنهاية ) عن البيهقي أيضا .