قبل أن تدعوني ( 1 ) .
وله من حديث محمد بن عثمان بن أبي شبية قال : حدثنا جبارة بن المغلس ،
حدثنا الربيع بن النعمان عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة قل : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إن موسى عليه السلام لما نزلت عليه التوراة وقرأها ، ، فوجد فيها ذكر
هذه الأمة قال : يا ربي ، إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون ( 2 )
فاجعلها أمتي ، قال : تلك أمة أحمد ، قال يا رب إني أجد في الألواح أمة هم
السابقون المشفوع لهم ، فاجعلها أمتي ، قال : تلك أمة أحمد ، قال : يا رب ، إني
أجد في الألواح أمة هم المستجيبون المستجاب لهم ، فاجعلها أمتي ، قال تلك أمة
أحمد ، قال : يا رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في صدورهم يقرأونه ( 3 )
ظاهرا ، فاجعلها أمتي ، قال : تلك أمة أحمد [ قال يا رب إني أجد في الألواح أمة
يأكلون الفئ فاجعلها أمتي ، قال تلك أمة أحمد ] ( 4 ) ، قال : يا رب إني أجد في الألواح
أمة يجعلون الصدقة في بطونهم يؤجرون عليها ، فاجعلها أمتي ، قال : تلك أمة أحمد ،
قال : يا رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة فلم يعملها كتبت له
حسنة [ واحدة ] ( 4 ) ، وإن عملها كتبت له عشر حسنات ، فاجعلها أمتي ، قال :
تلك أمة أحمد ، قال يا رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بسيئة ولم يعملها
لم تكتب ، وإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة ، فاجعلها أمتي ، قال : تلك أمة
أحمد ، قال : يا رب إني أجد في الألواح أمة يؤتون العلم الأول والعلم الآخر فيقتلون
[ قرون الضلالة ] ( 4 ) المسيح الدجال ، فاجعلها أمتي ، قال : تلك أمة أحمد ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن مردويه ، وأبو نعيم في ( الدلائل ) ، وأبو نصر السجزي في ( الإبانة ) ، والديلمي في ( مسند
الفردوس ) [ 7402 ] ، عن عمرو بن عبسة قال : سألت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن قول الله تعالى : ( وما كنت
بجانب الطور إذ نادينا ) ، ما كان النداء ؟ وما كانت الرحمة ؟ قال : كتبه الله قبل أن يخلق خلقه
بألفي عام ، ثم وضعه على عرشه ، ثم نادى : يا أمة محمد ، سبقت رحمتي غضبي ، أعطيتكم قبل
أن تسألوني ، وغفرت كم قبل أن تستغفروني ، فمن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا
عبدي ورسولي صادقا أدخلته الجنة . ( المرجع السابق ) .
( 2 ) أي يأتون آخر الأمم في الترتيب التاريخي في الدنيا ، ويكونون في مقدمة الأمم في دخول الجنة يوم القيامة .
( 3 ) في ( خ ) : " يقرأونه " .
( 4 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من أبي نعيم .