ذلك ، وأعطيتهم على المصائب في البلايا إذا صبروا وقالوا : ( إنا لله وإنا إليه
راجعون ) الصلاة والرحمة والهدى إلى جنات النعيم ، فإن دعوني استجبت لهم ،
فإما أن يروه عاجلا ، وإما أن أصرف عنهم سوءا ، وإما أن أدخره لهم في
الآخرة ] ( 1 ) .
[ يا داود ، من لقيني من أمة ممد يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي لا شريك
لي صادقا بها فهو معي في جنتي وكرامتي . ومن لقيني وقد كذب محمدا ، وكذب
بما جاء به ، واستهزأ بكتابي صببت عليه في قبره العذاب صبا ، وضربت الملائكة
وجهه ودبره عند منشره من قبره ، ثم أدخله في الدرك الأسفل من النار ] ( 1 ) .
وذكر من حديث شيبان عن قتادة قال : حدثنا رجال من أهل العلم أن موسى
عليه السلام لما أخذ الألواح قال : يا رب ، إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون
السابقون يوم القيامة - الآخرون في الخلق ، السابقون في دخول الجنة - فاجعلهم
أمتي ، قال : تلك أمة أحمد . . . وذكره بطوله .
وله من حديث سفيان بن الحرث بن مضر عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن
علقمة بن قيس عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : صفتي
أحمد المتوكل ، مولده مكة ، ومهاجره طيبة ، ليس بفظ ولا غليظ ، يجزي بالحسنة
الحسنة ، ولا يكافئ بالسيئة ، وأمته الحمادون ، يأتزرون على أنصافهم ، ويوضئون
أطرافهم ، أناجيلهم في صدورهم ، يصفون للصلاة كما يصفون للقتال ، قربانهم الذي
يتقربون به إلي دماؤهم ، رهبان باليل ، ليوث بالنهار .
وله من حديث شريك عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي صالح عن كعب أنه
قال : محمد ( صلى الله عليه وسلم ) في التوراة مكتوب : محمد المختار ، ليس بفظ ولا غليظ ولا
صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، أمته
الحمادون ، يوضئون أطرافهم ، ويأتزرون على أوساطهم ، يصلون الصلاة لوقتها
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين غير واضح في ( خ ) ، وأثبتناه من ( دلائل البيهقي ) : 1 / 381 ، وابن كثير في
( البداية والنهاية ) عن البيهقي أيضا .