منجاب بن الحارث ، حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن عبد الله بن شداد قال :
نزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فغمه ثم قال له : اقرأ ، قال ما أقرأ ؟ فغمه
ثم قال له : اقرأ ، قال : ما أقرأ ، فغمه ثم قال له : اقرأ ، قال : ما أقرأ ، قال :
( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) إلى ( ما لم يعلم ) ، فأتى خديجة رضي الله عنها
فأخبرها بالذي رأى ، فأتت ورقة ابن نوفل ابن عمها فأخبرته بالذي رأى فقال :
هل رأى زوجك صاحبه في خضر ؟ فقال : نعم ، فقال : إن زوجك نبي وسيصيبه
في أمته بلاء .
وخرج من حديث منجاب قال : حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة
عن أبيه قال : لما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لخديجة : لقد خشيت أن أكون
كاهنا أو مجنونا ، قالت : لا والله لا يفعل الله ذلك بك ، إنك لتصدق الحديث ،
وتصل الرحم ، وتؤدي الأمانة ، والله لا يفعل ذلك بك ، فأتت ابن عمها ورقة
ابن نوفل وكانت تضيفه إليه ، فأخبرته بالذي رأى ، فقال : لئن كنت صدقتني
إنه ليأتيه الناموس الأكبر ، ناموس عيسى الذي لا تعلمه بنو إسرائيل أبناءهم ، ولئن
نطق وأنا حي لأبلين الله فيه بلاءا حسنا ، قال أبو نعيم : هكذا رواه علي بن مسهر
وأصحاب هشام مرسلا ، ورواه يعقوب بن محمد الزهري عن عبد الله بن محمد
ابن يحيى بن عروة عن هشام متصلا ، وفيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال
ورقة لما ذكرت له خديجة أنه ذكر لها جبريل : سبوح سبوح ، وما لجبريل يذكر
في هذه الأرض التي تعبد فيها الأوثان ، جبريل أمين الله بينه وبين رسله ، إذهبي
به إلى المكان الذي رأى فيه ما رأى ، فإذا أتاه فتحسري فإن يكن من عند الله
لا يراه ، ففعلت ، قالت : فلما تحسرت تغيب جبريل فلم يره ، فرجعت فأخبرت
ورقة فقال : إنه ليأتيه الناموس الأكبر الذي لا يعلمه بنو إسرائيل أبناءهم إلا بالثمن ،
ثم أقام ورقة ينتظر إظهار الدعوة ، فقال في ذلك :
لججت وكنت في الذكرى لجوجا ( 1 ) * لهم طالما بعث النشيجا ( 2 )
هامش
( 1 ) اللجلجة والتلجلج : التردد في الكلام . ( ترتيب القاموس ) : 4 / 124 .
( 2 ) نشج الباكي ينشج نشيجا : غص في حلقه من غير انتحاب ( المرجع السابق ) 370 .