رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي . . وساق الحديث بمثل حديث يونس ، غير أنه قال :
فوالله لا يخزيك الله أبدا ، وقال : قالت خديجة أيا ابن العم ! اسمع من ابن أخيك ،
وذكره أيضا من حديث عقيل عن ابن شهاب ، سمعت عروة بن الزبير يقول : قالت
عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : فرجع إلى خديجة يرجف فؤاده ، فاقتص الحديث بمثل
حديث يونس ومعمر ، ولم يذكر أول حديثهما من قوله : أول ما بدئ به رسول
الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة ، وتابع يونس على قوله : فوالله لا يخزيك الله
أبدا ، وذكر قول خديجة : أي ابن عم ! اسمع من ابن أخيك .
وذكر من حديث عقيل عن ابن شهاب ( 1 ) قال : سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن
يقول : أي جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ثم فتر الوحي عني
فترة ، فبينا أنا أمشي . . ثم ذكر بمثل حديث يونس ، غير أنه قال : فخشيت منه
فرقا حتى هويت إلى الأرض . قال : وقال أبو سلمة : الرجز الأوثان ، قال : حمي
الوحي بعد ذلك وتتابع .
وذكره من حديث معمر عن الزهري بهذا الإسناد نحو حديث يونس ، قال :
فأنزل الله تعالى : ( يا أيها المدثر ) إلى ( 2 ) ( والرجز فاهجر ) - قبل أن تفرض
الصلاة - وهي الأوثان ، قال فخشيت منه كما قال عقيل ( 3 ) .
وذكر البخاري في كتاب التعبير حديث عقيل ولفظه ( 4 ) : أول ما بدئ به رسول
الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم بنحو حديث يونس وقال فيه : حتى أتت به
ورقة ابن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي وقال : فقالت له خديجة : أي ابن عم . .
الحديث إلى قوله نصرا مؤزرا ، وقال بعده : ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي فترة
حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال
، فكلما أوفي بذروة جبل لكي يلقي [ منه ] بنفسه تبدى له جبريل فقال : يا محمد إنك رسول
هامش
( 1 ) حديث عقيل عن ابن شهاب : رقم ( 254 ) ، ( المرجع السابق ) .
( 2 ) أول سورة المدثر .
( 3 ) حديث رقم ( 255 ) ، ( المرجع السابق .
( 4 ) حديث عقيل عن ابن شهاب ، ذكره البخاري في أول كتاب التعبير ، باب أول ما بدئ به رسول
الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة ، حديث رقم ( 6982 ) من ( فتح الباري ) : 12 / 436 .