فيلقى من يحاربه خسارا * ويلقى من يسالمه فلوجا ( 1 )
فيا ليتي ( 2 ) إذا ما كان ذاكم * شهدت فكنت أولهما ولوجا
ولوجا ( 3 ) في الذي كرهت قريش * ولو عجت بمكتها عجيجا ( 4 )
أرجى بالذي كرهوا جميعا * إلى ذي العرش إن سفلوا عروجا
وإن يبقوا وأبق ( 5 ) تكن أمور * يضج الكافرون بها ضجيجا ( 6 )
وإن أهلك فكل فتى سيلقى * من الأقدار متلفة خلوجا ( 7 )
هامش
( 1 ) فلج : ظفر ، ويقال : فلج بحاجته ، وبحجته : أحسن الإدلاء بها فغلب خصمه . ( المعجم الوسيط ) :
2 / 699 .
( 2 ) ليتي : بحذف نون الوقاية ، وحذفها مع ليت ردئ ، وهو في لعل أحسن منه ، لقرب مخرج اللام
من النون ، حتى لقد قالوا : لعل ولعن ولأن بمعنى واحد ، وقد حكي يعقوب أن من العرب من يخفف
بلعل ، وهذا يؤكد حذف النون من لعلني ، وأحسن ما يكون حذف هذه النون في إن ، وأن ، ولكن
، وكأن ، لاجتماع النونات ، وحسنه في لعل أيضا كثرة حروف الكلمة ، وفي التنزيل : ( لعلي أرجع
إلى الناس ) [ الآية 46 / يوسف ] بغير نون ، ومجئ هذه الياء وليتي بغير نون مع أن ليت ناصبة ،
يدلك على أن الاسم المضمر في ضربني هو الياء ، دون النون كما هو في ضربك ، وضربه حرف واحد ،
وهو الكاف ، ولو كان الاسم هو النون مع الياء ، كما قالوا في المخفوض : مني وعني بنونين . نون :
من ، ونون أخرى مع الياء ، فإذا الياء وحدها هي الاسم في حال الخفض ، وفي حال النصب ، ( ابن
هشام ) : 2 / 12 هامش .
( 3 ) ولج الشئ في غيره ولوجا : دخل فيه ( المعجم الوسيط ) : 2 / 1055 ، وفي التنزيل : ( يولج الليل
في النهار ويولج النهار في الليل ) [ الآية 6 / الحج ] .
( 4 ) عج عجا وعجة وعجيجا : رفع صوته وصاح . ( المرجع السابق ) : 2 / 5 105 ، وفي الصحيح :
" الحج عج وثج " .
( 5 ) في ( خ ) : " ونبق " ، وما أثبتناه من ( ابن هشام ) ، ( الروض الأنف ) ، ( البداية والنهاية ) .
( 6 ) ضج ضجيجا : الصياح عند المكروه ، والمشقة ، والجزع ، ( لسان العرب ) : 2 / 312 .
( 7 ) في ( خ ) : " خلوجا " ، وهو الاضطراب . ( المعجم الوسيط ) : 1 / 248 . وفي ( ابن هشام ) :
" حروجا " ، وهي الجسيمة ( المرجع السابق ) : 1 / 164 .