تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كان أبو الدرداء ( 1 ) إذا حدث حديثا تبسم ، فقلت : لا يقول الناس إنك أي أحمق ، فقال : ما رأيت أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث حديثا إلا تبسم .
هامش
( 1 ) هو عمير بن عامر ، ويقال : عويمر بن قيس بن زيد ، وقيل : عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد بن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، أبو الدرداء الأنصاري ، هو مشهور بكنيته . وقد قيل في نسبه : عويمر بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج . وقيل : ان اسمه عامر ، وصغر ، فقيل عويمر . وقال ابن إسحاق : أبو الدرداء عويمر بن ثعلبة من بني الحارث بن الخزرج . وقال إبراهيم بن المنذر : أبو الدرداء اسمه عويمر بن ثعلبة بن زيد بن قيس بن عايشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج . وأمه : محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب . وقيل : أمه واقدة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة . شهد أحدا وما بعدها من المشاهد ، وقد قيل : إنه لم يشهد أحدا لأنه تأخر إسلامه ، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد . كان أبو الدرداء أحد الحكماء ، العلماء ، الفضلاء . روى ابن عبد البر : لما حضرت معاذا الوفاة قيل له : يا أبا عبد الرحمن ، أوصنا ، قال : أجلسوني ، إن العلم والايمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما ، يقولها ثلاث مرات - التمسوا العلم عند أربعة رهط : عند عويمر أبي الدرداء ، وسلمان الفارسي ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن سلام ، الذي كان يهوديا فأسلم ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : انه عاشر عشرة في الجنة . عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنا أفرطكم على الحوض ، فلا الفين ما نوزعت في أحدكم فأقول : هذا مني ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدث بعدك ، فقلت : يا رسول الله ، أدع الله ألا يجعلني منهم ، قال : لست منهم ) . فمات قبل عثمان رضي الله عنه بسنتين . ولهذا الحديث قريب منه في ( مسند أحمد ) : من حديث عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنا أفرطكم على الحوض ولأنازعن أقواما ، ثم لأغلبن عليهم ، فأقول : يا رب أصحابي فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ونظيره في ( قال أبو عمر : وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( حكيم أمتي أبو الدرداء عويمر ) . قال أبو عمر : له حكم مأثورة مشهورة : منها قوله : ( وجدت الناس أخبر تقل ، أي من جربهم رماهم بالمقت لخبث سرائرهم وقلة إنصافهم ) . ومنها : ( من يأت أبواب السلطان يقام ويقعد ) . ووصف الدنيا فأحسن ، فمن قوله فيها : ( الدنيا دار الكدر ، ولن ينجو منها إلا أهل الحذر ، ولله فيها علامات يسمعها الجاهلون ، ويعتبر بها العالمون ، ومن علاماته فيها أن حفها بالشبهات ، فارتطم فيها أهل الشهوات ، ثم أعقبها بالآفات ، فانتفع بذلك أهل العظات ، ومزج حلالها بالمئونات ، وحرامها بالتبعات ، فالمثري فيها تعب ، والمقل ففيها نصب ) . ( الإستيعاب ) : ج 3 ص 1227 - 1230 ترجمة رقم ( 2006 ) ، ( الإصابة ) : ج 4 ص 747 - 748 ترجمة رقم ( 6121 ) ، ( مسند أحمد ) : ج 1 ص 635 حديث رقم ( 3632 ) ، ( مسلم بشرح النووي ) : ج 15 ص 64 حديث رقم ( 2297 ) .