تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكى عن رجل أخرج من النار ، فقيل له ، تمن فتمنى ، فيقال : لك ما تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا ، فيقول أتسخر بي وأنت الملك ؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ( 1 ) . ولابن حبان من حديث الليث ، عن جرير بن حازم عن الحسن بن عمارة ، عن سلمة بن كهيل ، عن عبد الرحمن قال : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، أتاني ثلاثة نفر يختصمون في غلام ابن امرأة وقعوا عليها جميعا في طهر واحد ، كلهم يدعي أنه ابنه ، فأقرعت بينهم فألحقته بالذي أصابته القرعة ، ولصاحبيه ثلثي دية الحد ، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت له ذلك ، فضحك حتى ضرب برجليه الأرض ثم قال : حكمت فيهم بحكم الله ، أو قال لقد رضي الله حكمك فيهم ( 2 ) . .

هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) ص 189 - 190 ، حديث رقم ( 233 ) : حدثنا هناد بن السري ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبيدة السلماني ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني لأعرف آخر أهل النار خروجا ، رجلا يخرج منها زحفا ، فيقال له انطلق فادخل الجنة ) . قال : ( فيذهب ليدخل الجنة فيجد الناس قد أخذوا المنازل ، فيرجع فيقول : يا رب قد أخذ الناس المنازل - فيقال له : أتذكر الزمان الذي كنت فيه ؟ فيقول : نعم ) ، قال : ( فيقال تمن ) ، قال : ( فيتمنى ، فيقال له : فإن لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا ) ، قال : ( فيقول : أتسخر مني وأنت الملك ) ؟ قال : ( فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه ) . أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الرقاق ، باب صفة الجنة والنار ، حديث رقم ( 6571 ) باختلاف يسير ، وحديث رقم ( 7513 ) . ( فتح الباري ) ج 11 ص 510 ، ج 13 ص 580 . ( 2 ) ( كنز العمال ) ج 5 ص 841 - 842 ، حديث رقم ( 14532 ) : ( عن زيد بن أرقم قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ أتاه رجل من أهل اليمن ، وعلى بها ، فجعل يحدث النبي صلى الله عليه وسلم . ويخبره قال : يا رسول الله ، أتى عليا ثلاثة نفر فاختصموا في ولد كلهم زعم أنه ابنه ، وقعوا على امرأة في طهر واحد ، فقال علي : إنكم شركاء متشاكسون ، وإني مقرع بينكم ، فمن قرع فله الولد ، وعليه ثلثا الدية لصاحبه ، فاقرع بينهم ، فقرع أحدهم ، فدفع إليه الولد ، وجعل عليه ثلثي الدية ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه أو أضراسه ) . ثم رمز إليه : ( عب ) ، ( ش ) أي مصنف عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة . قرع : المقارعة : المساهمة ، يقال : قارعة فقرعه إذا أصابته القرعة دونه ، وقرعهم : غلبهم بالقرعة . ( ترتيب القاموس ) ج 3 ص 597