أنه مشى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبز شعير وإهالة سنخة ، ولقد رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعا له
بالمدينة عند يهودي وأخذ منه شعيرا لأهله . ولقد سمعته يقول : ما أمسى عند آل
محمد صاع بر ولا صاع حب ، وإن عنده لتسع نسوة . ذكره في كتاب البيوع في
باب شراء النبي صلى الله عليه وسلم بالنسيئة
( 1 ) . وذكره الترمذي في جامعه بهذا السند وقال : هذا
حديث حسن صحيح ، ذكره في البيوع ( 2 ) .
وخرج البخاري من حديث همام بن حيي ، أخبرنا قتادة قال : كنا نأتي أنس بن
مالك و [ خبازه ] ( 3 ) قائم فقال ( 4 ) : كلوا فما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم رأى رغيفا مرققا
حتى لحق بالله ، ولا رأى شاة سميطا بعينه قط . ذكره في الرقاق وفي كتاب
الأطعمة ( 5 ) .
وله من حديث قتادة عن أنس ( 6 ) قال : ما علمت النبي صلى الله عليه وسلم أكل
على ( 7 ) سكرجة قط ولا خبز له مرقق قط ، ولا أكل على خوان ( 8 ) ، قيل لقتادة :
فعلى ما كانوا يأكلون ؟ قال : على السفر ( 9 ) .
ولأحمد من حديث سليمان بن رومان عن عروة عن عائشة أنها قالت : والذي
بعث محمدا بالحق ، ما رأى منخلا ولا أكل خبزا منخولا منذ بعثه الله إلى أن قبضه ،
فقلت : كيف كنتم تأكلون الشعير ؟ قالت : كنا نقول : أف أف .
ولأبي ذر الهروي من حديث حماد عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
لقد أخفت في الله وما يخاف أحد ، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد ، ولقد أتت
علي من بين يوم وليلة وما لي طعام نأكله إلا شئ يواريه إبط بلال .
وخرج البخاري ( 10 ) من حديث أبي حازم : سألت سهل بن سعد فقلت : هل
هامش
( 1 ) ( صحيح البخاري بحاشية السندي ) ج 2 ص 6 .
. وذكره ( 2 ) ( سنن الترمذي ) ج 2 ص 344 حديث رقم ( 1233 ) .
( 3 ) هذه الكلمة غير واضحة في ( خ ) وأثبتناها من ( البخاري ) .
4 ) كذا في ( خ ) ، ورواية البخاري ( قال ) .
( 5 ) ( صحيح البخاري بحاشية السندي ) ج 3 ص 297
. ( 6 ) ( المرجع السابق ) ص 296 .
( 7 ) كذا في ( خ ) وفي ( البخاري ) ( في سكرجة ) والسكرجة : إناء صغير يؤكل فيه الشئ ، وكل ما يوضع
فيه الكوامخ ونحوها على المائدة حول الأطعمة للتشهي والهضم .
( 8 ) الخوان : ما يؤكل عليه .
( 9 ) السفرة : ما يحمل فيه الطعام .
( 10 ) ( صحيح البخاري بحاشية السندي ) ج 3 ص 296