وخرج من حديث بقية ، عن حبيب بن عمر الأنصاري ، عن شيخ يكنى أبا
عبد الله الصمد ، قال : سمعت أم الدرداء ( 1 ) تقول :
هامش
( 1 ) هي خيرة بنت أبي حدرد ، أم الدرداء الكبرى ، سماها أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين فيما رواه ابن أبي
خيثمة عنهما ، وقالا ، اسم أبي حدرد ( عبد ) وقال : أم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة ، وقال غيرهما :
جهيمة .
وقال أبو عمر : كانت أم الدرداء الكبرى من فضلى النساء وعقلائهن ، وذوات الرأي فيهن ، مع العبادة
والنسك ، توفيت قبل أبي الدرداء بسنتين ، وذلك بالشام في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه ، وكانت
حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن زوجها .
روى عنها جماعة من التابعين ، منهم ، ميمون بن مهران ، وصفوان بن عبد الله ، وزيد بن أسلم .
قال علي بن المديني : كان لأبي الدرداء امرأتان كلتاهما يقال لها أم الدرداء : إحداهما رأت النبي صلى الله عليه وسلم ،
وهي خيرة بنت أبي حرد ، والثانية تزوجها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي هجيمة الوصابية .
وأورد ابن منده لأم الدرداء حديثا مرفوعا ، من طريق شريك ، عن خلف بن حوشب ، عن ميمون بن مهران ، قال : قلت لام الدرداء : سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ؟ قالت : نعم ، دخلت عليه وهو جالس
في المسجد ، فسمعته يقول : " ما يوضع في الميزان أثقل من خلق حسن " .
وأخرج الطبراني من طريق زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه ، أنه سمع أم الدرداء
تقول : خرجت من الحمام فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من أين أقبلت يا أم الدرداء ؟ قلت : من
الحمام ، قال : ما منكن امرأة تضع ثيابها في غير بيت إحدى أمهاتها أو زوج ، الا كانت هاتكة كل ستر
بينها وبين الله . وسنده ضعيف جدا .
( الإصابة ) : ج 7 ص 629 - 631 ، ترجمة رقم ( 11137 ) ، ( الاستيعاب ) : ج 4
ص 1934 ترجمة رقم ( 4105 ) .