فعلت بالذهب ؟ فجاءت ما بين الخمسة إلى السبعة أو الثمانية أو التسعة ، فجعل يقلبها
بيده ويقول : ما ظن محمد بالله لو لقيه وهذه عنده ؟ أنفقيها
( 1 ) .
ولأبي ذر عبد بن أحمد الهروي من حديث مفضل بن صالح قال : حدثني
سليمان الأعمش عن طلحة بن مصرف الهمداني عن مسروق عن عائشة قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أطعمنا يا بلال ، قال : يا رسول الله ! ما عندي إلا صبر من تمر
خبأته لك ، قال : أما تخشى أن يخسف الله به في نار جهنم ، أنفق يا بلال ولا تخش
من ذي العرش إقلالا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) ج 7 ص 74 ، حديث رقم ( 23702 ) ، وص ( 261 ، حديث رقم 24964 ) .
( 2 ) الطبراني في الكبير ، والبزار في مسنده ، من حديث عاصم بن علي ، والطبراني فقط ، وكذا القضاعي في
مسنده ، من حديث مالك بن إسماعيل كلاهما عن قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ،
عن مسروق ، عن ابن مسعود ، قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم على بلال وعنده صبر من تمر ، فقال : ( ما هذا يا
بلال ؟ ) قال : يا رسول الله ذخرته لله ، ولضيفانك ، قال : ( أما تخشى أن يفور لها بخار من جهنم ، أنفق
يا بلال ) ، وذكره ، قال البزار : هكذا رواه جماعة عن قيس ، وخالفهم يحيى بن كثير عنه ، فقال : عن
عائشة بدل ابن مسعود .
وتابعه طلحة بن مصرف ، عن مسروق ، عن عائشة ؟ أخرجه العسكري في ( الأمثال ) ، من طريق
مفضل بن صالح ، عن الأعمش ، عن طلحة به ، ولفظهما قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أطعمنا يا
بلال ) فقال : يا رسول الله ما عندي إلا صبر تمر خبأته لك فقال : ( أما تخشى أن يقذف به في نار
جهنم ، أنفق يا بلال ، ولا تخش من ذي العرش إقلالا ) .
وقيل عن مسروق ، عن بلال ، أخرجه البزار من طريق محمد بن الحسن الأسدي ، عن إسرائيل ، عن
أبي إسحاق ، عن مسروق ، عن بلال ، ولفظه : دخل النبي صلى الله عليه وسلم وعنده صبر من المال . فقال : ( أنفق يا
بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا ) .
ومن هذا الوجه ، أخرجه الطبراني ، بلفظ : ( أنفق يا بلال ) .
وقال البزار : لم يقل عن بلال إلا محمد بن الحسن ، وقيل : عن مسروق مرسلا بدون صحابي .
وفي الباب عن أبي هريرة ، أخرجه البزار ، من حديث موسى بن داود ، عن مبارك بن فضالة ، عن
يونس بن عبيد ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على بلال وعنده صبر من
تمر ، فقال : ( ما هذا ؟ ) قال : ادخره ، فقال : ( أما تخشى أن يرى له بخار في نار جهنم ، أنفق يا
بلال ، ولا تخشى من ذي العرش إقلالا ) وقال : تفرد به مبارك ) وكذا أخرجه الطبراني في الكبير ، من
حديث موسى بن داود ، وإسناده حسن . ولكن خولف مبارك ، فرواه بشر بن المفضل ، ويزيد بن
زريع ، كلاهما عن يونس مرسلا بدون أبي هريرة ، وكذلك اختلف على عوف بن أبي جميلة في وصله
وإرساله
فأخرجه البيهقي في ( الشعب ) من حديث عثمان بن الهيثم ، حدثنا عوف ، عن محمد بن سيرين ، عن
أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على بلال وعنده صبر من تمر ، فقال : ( ما هذا يا بلال ؟ ) قال :
تمر ذخرته ، فقال : ( أما تخشى يا بلال أن يكون له بخار في نار جهنم ، أنفق يا بلال ولا تخش من ذي
العرش إقلالا ) ، قال : وخالفه روح بن عبادة ، فرواه عن عوف ، عن ابن سيرين ، قال : دخل رسول
الله صلى الله عليه وسلم على بلال فوجد عنده تمر ادخره ، فذكره مرسلا ، ثم ساقه كذلك .
وكذا اختلف فيه على ابن عون ، فقال معاذ بن معاذ ، ومحمد بن أبي عدي عنه عن ابن سيرين مرسلا ،
وأخرجه الطبراني ، والبيهقي في ( الدلائل ) ، من حديث بكار بن محمد السيريني ، حدثنا ابن عون به
متصلا ، فلفظ البيهقي : ( أنفق بلال ) ، ولفظ الآخر : ( أنفق يا بلال ) .
ولم يختلف على هشام بن حسان ، في وصله فأخرجه أبو يعلي ، والطبراني ، من حديث حرب بن
ميمون ، حدثنا هشام فقط ، فلفظ أبي يعلي : ( أنفق يا بلال ، ولا تخافن من ذي العرش إقلالا ) ، ولفظ
الطبراني : ( ولا تخش ) .
وما يحكى على لسان كثيرين في لفظ هذا الحديث ، وأنه بلالا ، ويتكلفون في توجيهه لكونه نهيا عن
المنع وبغير ذلك ، فشئ لم أقف له على أصل .