تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

فكرهت أن أبيته فقسمته ( 1 ) ، وذكره في كتاب الاستئذان في باب من أسرع في مشيه لحاجة [ أو قصد ] ( 2 ) . وخرج تقي بن مخلد من حديث محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي مات فيه : ما فعلت تلك الذهب ؟ قالت : هي عندنا ، قال : آتيني بها - وهي بين السبعة والخمسة - فجعلها في كفه ثم قال : ما ظن محمد بالله لو لقي ربه وهذه عنده ؟ أنفقيها ( 3 ) . وخرجه الإمام أحمد من حديث محمد بن عمرو ، قال : حدثني أبو سلمة قال قالت عائشة رضي الله عنها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه : ما .

هامش
( 1 ) الحديث رقم ( 1430 ) : ( حدثنا أبو عاصم ، عن عمر بن سعيد ، عن ابن أبي مليكة ، أن عقبة بن الحارث رضي الله عنه حدثه قال : ( صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العصر فأسرع ، ثم دخل البيت ، فلم يلبث أن خرج ، فقلت : أو قيل - له فقال : كنت خلفت في البيت تبرا من الصدقة ، فكرهت أن أبيته فقسمته ) . ( فتح الباري ) ج 3 ص 381 . قوله : ( أن أبيته ) أي أتركه حتى يدخل عليه الليل ، يقال : بات الرجل : دخل في الليل ، وبيته : تركه حتى دخل في الليل . قال ابن بطال : فيه أن الخير ينبغي أن يبادر به ، فإن الآفات تعرض ، والموانع تمنع ، والموت لا يؤمن ، والتسويف غير محمود . زاد غيره : وهو أخلص للذمة ، وأنفى للحاجة ، وأبعد من المطل المذموم ، وأرضى للرب ، وأمحى للذنب . ( المرجع السابق ) ص 382 . ( 2 ) زيادة من البخاري ، والحديث رقم ( 6275 ) : ( حدثنا أبو عاصم عن عمر بن سعيد ، عن ابن أبي مليكة أن عقبة بن الحارث حدثه قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر ، فأسرع ثم دخل البيت ) ( فتح الباري ) ج 11 ص 79 . ( 3 ) ذكره ابن حبان في كتاب الرقاق ، باب الفقر والزهد والقناعة ، وعنون له : ذكر ما يستحب للمرء أن يكون خروجه من هذه الدنيا الفانية الزائلة وهو صفر اليدين مما يحاسب عليه مما في عنقه ، حديث رقم ( 715 ) : أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بالفسطاط ، حدثنا عيسى بن حماد ، أخبرنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن أبي حازم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة أنها قالت : اشتد وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعنده سبعة دنانير أو تسعة ، فقال : ( يا عائشة ، ما فعلت تلك الذهب ؟ ؟ فقلت : هي عندي ، قال : ( تصدقي بها ) قالت : فشغلت به ثم قال : ( يا عائشة ، ما فعلت تلك الذهب ) ؟ فقلت : هي عندي ، فقال : ( ائتني بها ) ، قالت : ( فجئت بها ، فوضعها في كفه ، ثم قال : ( ما ظن محمد أن لو لقي الله وهذه عنده ؟ ما ظن محمد أن لو لقي الله وهذه عنده ) ؟ هذا الحديث إسناده حسن ، وابن عجلان صدوق ، روى له مسلم متابعة ، وباقي رجاله على شرط الصحيح . ( الإحسان ) ج 2 ص 491 - 492