وخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه ، حدثنا وكيع عن حماد عن ثابت
عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد ، ولقد
أخفت في الله وما نخاف أحد ولقد أتت علي ثلاثة ما بين يوم وليلة ما لي ولبلال
طعام يأكله ذو كبد إلا ما والاه إبط بلال .
وأما أنه لا يدخر إلا قوت أهله
فخرج ابن حبان من حديث قيس بن حفص ، أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئا . وخرج البخاري من حديث عمر بن سعيد قال : أخبرني ابن أبي مليكة عن عقبة قال : صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر ، فسلم فقام مسرعا فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه ، ففزع الناس من سرعته ، فخرج عليهم فرأى أنهم عجبوا من سرعته فقال : ذكرت شيئا من تبر عندنا فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته . وفي حديث روح فقال : ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا ، فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا ، فأمرت بقسمته ( 1 ) . ذكره في كتاب الصلاة في باب يفكر الرجل ( 2 ) [ في ] ( 3 ) الشئ في الصلاة ، وذكره في كتاب الزكاة في باب من أحب تعجيل الصدقة من يومها ولفظه : فقال : كنت خلفت في البيت تبرا من الصدقة ، .
هامش
( 1 ) الحديث رقم ( 1221 ) : ( حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا روح ، حدثنا عمر - هو ابن سعيد -
قال : أخبرني ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر ، فلما
سلم قام سريعا دخل على بعض نسائه ، ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته ، فقال :
ذكرت - وأنا في الصلاة - تبرا عندنا ، فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا ، فأمرت بقسمته ) ( فتح
الباري ) ج 3 ص 115 .
( 2 ) والتقييد بالرجل لا مفهوم له ، لأن بقية المكلفين في حكم ذلك سواء ، قال المهلب : التفكر أمر غالب لا
يمكن الاحتراز منه في الصلاة ولا في غيرها ، لما جعل الله للشيطان من السبيل على الإنسان ، ولكن يفترق
الحال في ذلك ، فإن كان في أمر الآخرة والدين ، كان أخف مما يكون في أمر الدنيا . ( المرجع السابق )
ص 121 .
( 3 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( البخاري ) بدونها - وروح : هو روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي أبو
محمد البصري . ( تهذيب التهذيب ) ج 3 ص 253 .