رؤي قط فارغا في بيته ، إما يخصف نعلا لرجل مسكين ، أو يخيط ثوبا لأرملة .
وخرج البخاري من حديث عبد الرزاق عن معمر عن همام سمع أبا هريرة رضي
الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو كان عندي أحد ذهبا لأحببت أن لا تأتي ثلاث
وعندي منه دينار ، ليس شئ أرصده في دين علي أجد من يقبله . ذكره في كتاب
التمني في باب تمني الخير ( 1 ) .
وخرج في كتاب الرقاق من حديث يونس عن الزهري عن عبيد الله بن
عبد الله ، قال أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كان لي مثل أحد ذهبا لسرني
ألا تمر علي ثلاث ليال وعندي منه شئ شئ أرصده لدين . وذكره في كتاب
الاستقراض في باب أداء الدين ، قال بعقبه : رواه صالح وعقيل عن الزهري .
وذكر في الرقاق حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ما يسرني
أن عندي يمثل أحد ذهبا تمضي علي ثلاثة وعندي منه دينار إلا شئ أرصده لديني .
وخرجه مسلم من طرق ، وخرجه الإمام أحمد أيضا ، ولأحمد من حديث
الأعمش عن شقيق ( 2 ) ، عن مسروق عن عائشة قالت : ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم
دينارا ولا درهما ، ولا شاة ولا بعيرا ، ولا أوصى بشئ .
ولابن سعيد من حديث الأعمش عن عمرو بن عمر ، عن أبي نصر ، سمعت
عائشة تقول : إني لجالسة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت ، فأهدى لنا أبو بكر رجل
شاة ، فإني لأقطعها مع رسول الله في ظلمة البيت ، فقال لها قائل : يا محمد ! الكم
سراج ؟ فقالت : لو كان لنا ما يسرج به أكلناه .
وقال حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد
أخفت في الله ولا أخاف أحد ، ولقد أوذيت في الله وما يؤذي ( 3 ) أحد ، ولقد أتت
علي ما بين ثلاثين من يوم وليلة ، مالي طعام آكله إلا شئ يواريه إبط بلال . خرجه
ابن حبان في صحيحه .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) ص 249 .
( 2 ) هذه الكلمة غير واضحة في ( خ ) وأثبتناه من ( المسند ) .
( 3 ) في ( خ ) ( يؤذا ) .