وقال الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر رضي الله عنه قال :
كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا
ركاب ، وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ، فكان ينفق على أهله منها نفقة سنة ، وما
بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ( 1 ) .
وقال وكيع عن ابن عيينة قال : قال لي معمر : قال لي الثوري : هل سمعت في
الرجل يجمع لأهله قوت سنتهم أو بعض سنتهم ؟ قال معمر : فلم يحضرني ، ثم
ذكرت حديثا حدثناه الزهري عن مالك بن أوس عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نحل بني
النضير ، ويحبس لأهله قوت سنتهم . هذا الحديث والذي قبله واحد ، وهو متفق
عليه ، وبهذا تبين أنه صلى الله عليه وسلم كان يعطي نفقاتهم ولا يدخر لنفسه .
وأما صفة عيشه وعيش أهله ( 2 ) .
فقال الأسود عن عائشة رضي الله عنها : ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة ثلاثة
أيام تباعا من خبز بر حتى مضى إلى سبيله .
هامش
( 1 ) ( المغازي ) ج 1 ص 378 .
( 2 ) ( صحيح سنن ابن ماجة ) باب رقم ( 48 ) باب خبز البر ، وباب رقم ( 49 ) باب خبز الشعير ،
وفيهما الأحاديث : ( 3343 ) : عن أبي هريرة أنه قال : والذي نفسي بيده ، ما شبع نبي الله ثلاثة أيام تباعا من خبز الحنطة
حتى توفاه الله عز وجل
( 3344 ) : عن عائشة ، قالت : ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدموا المدينة ثلاث ليال تباعا من خبز بر
حتى توفي صلى الله عليه وسلم .
( 3345 ) : عن عائشة قالت : لقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وما في بيتي شئ يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في
رف لي . فأكلت منه حتى طال علي ، فكلته ففنى .
( 3346 ) : عن عائشة قالت : ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير حتى قبض .
( 3347 ) : عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي طاويا ، وأهله لا يجدون
العشاء ، وكان عامة خبزهم خبز الشعير . ونحوه ( مسند أحمد ) ج 6 ص 255 ، حديث رقم
( 25644 ) .