والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ، وإذا فيها : إن إبراهيم
حرم مكة ، وإني أحرم المدينة ما بين حرتيها وحماها ، لا يختلا خلاها ، ولا ينفر
صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا لمنشد أشاد بها ، يعني من منشد ولا يقطع شجرها
إلا أن يعلف رجل بعيرا ، ولا يحمل فيها سلاح لقتال ، وإذا فيها المؤمنون
تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم ، ألا لا
يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده ( 5 ) .
ومن طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال : حدثني صالح بن كيسان
عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : لم يوص رسول الله صلى الله عليه وسلم
عند موته إلا بثلاث : للرهابيين بجاد مائة واسق من خيبر ، وللدارييين بجاد
مائة وسق وللشانئين بجاد مائة وسق من خيبر ، وللأشعريين بجاد مائة وسق من
خيبر .
وأوصى صلى الله عليه وسلم بتنفيذ بعث أسامة بن زيد - رضي الله تبارك وتعالى -
وأوصى صلى الله عليه وسلم أن لا يترك بجزيرة العرب دينان ( 6 ) .
وروى حماد بن عمرو النصيبي عن السدي بن خالد ، عن جعفر بن محمد
عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يا علي أوصيك بوصية فاحفظها . وذكر حديثا طويلا
في الرغائب والآداب ، وهو حديث موضوع ، فإن حماد بن عمرو هذا ممن يكذب
ويضع الحديث ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 3336 ، حديث رقم ( 3172 )
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 4 / 100 / 101 ، حديث رقم ( 1870 )
( 3 ) أخرجه مسلم في كتاب الحج ، باب فصائل المدينة ، حديث رقم ( 1370 )
( 4 ) سيأتي تخريجه وشرحه إن شاء الله تعالى بعد قليل .
( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 228 ، وأخرجه أبو داود في ( السنن ) : 2 / 529 ، كتاب المناسك ، باب
( 99 ) في تحريم المدينة ، حديث رقم ( 2034 ) ، ( 2035 )
( 6 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 230
( 7 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 229 ، ثم قال : وهو حديث موضوع وقد شرطت في أول الكتاب ألا
أخرج في هذا الكتاب حديثا أعلمه موضوعا .