رفعكم الله ، نفعكم الله ، هداكم الله ، رزقكم الله ، سلمكم الله ، قبلكم الله .
أوصيكم بتقوى الله عز وجل وألجئكم إلى الله ، وأؤدي إليكم عنه ، إني
لكم منه نذير مبين ، وأستخلفه عليكم ، فاتقوا الله ، ولا تعالوا على الله في
عباده ، وبلاده ، والعاقبة للمتقين .
وقال : ( أليس في جهنم مثوى للكافرين ) وإن هذا آخر ما أخلص بكم
وتخلصون بي ، اسمع يا أبا بكر ، أقول لكم ، ثم أعمل على ذلك وأنت تعلم
أنه كذلك ، إن دعائي آت لكم على كل ما أشتهي ، إلا ما رددت عنه من بأس
بينكم ، واختلاف كلمتكم ، والمؤمنون شهود الله في الأرض فالحسن ما
حسنوا ، أو القبيح ما قبحوا ، من نظر أمر نفسه عند اختلاف الأمة يكف
لسانه ، واستبرأ قلبه ، ولزم الجماعة ، فآثرها على الفرقة ، فإن يد الله تعالى
على الجماعة ، والقليل تبع للكثير ، فقال أبو بكر : يا رسول الله أدنى الأجل ؟
فقال صلى الله عليه وسلم دنا الأجل وتدلى ، فقال - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : ليهنئك
إمتاع الأسماع — صفحة 487
مساهمون: المقريزي
ص٤٨٧