عن مرة عن شراحيل ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تبارك
وتعالى عنه - قال : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعنا في بيت أمنا عائشة - رضي
الله تبارك وتعالى عنها - فلما نظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فدمعت عيناه ، ثم قال
لنا : قد دنا الفراق ونعى إلينا نفسه صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : مرحبا بكم حياكم الله ، هداكم
الله فذكره ( 1 ) وقال : إسناده ضعيف بمرة . ( 2 )
وقال الواقدي : حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون قال
: عبد الله بن مسعود - رضي الله تبارك وتعالى عنه - نعى لنا نبينا وحبيبنا
صلى الله عليه وسلم نفسه قبل موته بشهر ، بأبي هو وأمي ، نفسي له الفداء .
وقال سيف : عن المستنير بن يزيد النخعي عن أرطأة بن أبي أرطأة بن
أبي أرطأة النخعي عن الحارث بن مرة الجهني قال : رأيت عنده رقا مكتوبا
فيه ( بسم الله الرحمن الرحيم ) نعى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه قبل موته
بشهر ، ثم جمعنا بعد ذلك بخمس عشرة ليلة في بيت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها -
ونحن أربعون ببشرى الله تعالى ، فحمد الله تعالى
وأثنى عليه ، ثم قال : اتقوا الله فإن تقوى الله خير ما تواصى به عباد
الله ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) ومن
حيث لا يأمل ولا يرجو ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره
قد جعل الله لكل شئ قدرا ) ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا )
فارضوا بقضاء الله ، فإن الأمر أمره ، وسلموا الأمر إليه
فأن القليل يتبع الكثير ، ألا فليسلم القليل للكثير
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 231 - 232 ، باب ذكر الحديث الذي روي عن ابن مسعود رضي الله
تبارك وتعالى عنه . النبي صلى الله عليه وسلم في نعيه نفسه إلى أصحابه ، وما أوصاهم به ، وإسناده ضعيف
بمرة .
( 2 ) هو مرة بن شراحيل الهمراني السكسكي ، أبو إسماعيل ، الكوفي ، المعروف بمرة الطيب ،
ومرة الخيرة ، لقب بذلك لعبادته .
وروي عن أبي بكر وعمر وعلي وأبي ذر وحذيفة وابن مسعود وأبي موسى الأشعري وزيد بن
أرقم ، وعلقمة بن قيس ، وغيرهم .
وعنه إسماعيل بن أبي خالد ، وإسماعيل السدي ، وحصين بن عبد الرحمن ، وزبيد اليمامي ، وأبو
السعد سعيد بن محمد ، والصباح بن محمد ، وطلحة بن مصرف ، والشعبي ، وعطاء بن السائب ،
وعمرو بن مرة ، وفرقد السنجي ، وموسى بن أبي عائشة ، وغيرهم .
قال إسحاق بن منصور : عن ابن معين ثقة ، وقال سكن بن محمد العابد ، عن الحارث الغنوي : سجد
مرة الهمراني حتى أكل التراب وجه .
وقال ابن سعد : توفي زمن الحجاج بعد الجماجم . وكذا قال أبو حاتم في تاريخ وفاته . وقال غيره :
توفي سنة ست وسبعين ، وهو قول ابن حبان في ( الثقات ) ، وكان يصلي كل يوم ستمائة ركعة .
وقال العجلي : تابعي ثقة ، وكان يصلي في اليوم والليلة خمسائة ركعة .
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : لم يدرك عمر . وقال هو وأبو زرعة : روايته عن عمر مرسلة ، وقال أبو
بكر البزار : روايته عن أبي بكر مرسلة ، ولم يدركه . وقال ابن منك في ( تاريخه ) : أدرك النبي صلى الله عليه وسلم
ولم يدركه ( تهذيب التهذيب ) : 10 / 80 ، ترجمة رقم ( 159 ) .
( 3 ) الطلاق : 2 - 3 .
( 4 ) الطلاق : 3
( 5 ) الطلاق : 4
( 6 ) الأحزاب : 70 - 72