الله ؟ قال : أدعوه فلما حضروا رفع رأسه فلم يتكلم . فقال عمر - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - : قوموا بنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لو كانت له إلينا حاجة
ذكرها ، ذكرها ، حتى فعل ثلاث ، ثم قال صلى الله عليه وسلم : ليصل بالناس أبو بكر ، فذكر
الحديث في الصلاة . وقال في آخر الحديث : فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يوص . ( 3 )
وخرج البخاري من حديث الأعمش قال حدثني أبي قال : خطبنا على -
رضي الله تبارك وتعالى عنه - على منبر وعليه سيف فيه صحيفة معلقة فقال
والله ما عندنا من كتاب يقرأه إلا كتاب الله تعالى وما في هذه الصحيفة ،
فنشرها : فإذا فيها أسنان الإبل ، وإذا فيها : المدينة حرم إلى كذا ، فمن
أحدث فيها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا
ولا عدلا ، وإذا فيه : ذمة المسلمين واحدة ، يسعى بها أدناهم ، فمن أخفر
مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وإذا فيها : من وإلى قوما بغير إذن
مواليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا
ذكره في كتاب الاعتصام ( 4 ) بالكتاب والسنة ، في باب ما ذكره من التعمق
والتنازع والغلو في الدين والبدع ، وفي كتاب الجزية والموادعة في باب ذمة
المسلمين ( 1 ) . وفي كتاب فضائل المدينة ، في باب حرم المدينة ( 2 ) وخرجه
مسلم ( 3 ) وأبو داود . ( 4 )
وخرج البيهقي من طريق هدبة قال : حدثنا همام عن قتادة ، عن أبي
حسان قال : إن عليا - رضي الله تبارك وتعالى عنه - كان يأمر بالأمر ،
فيقال : قد فعلنا كذا وكذا ، فيقول : صدق الله ورسوله ، فقيل له : أشئ
عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا خاصة دون
الناس إلا شيئا سمعته منه في صحيفة في قراب سيفي ، قال : فلم نزل به حتى
أخرج الصحيفة ، فإذا فيها : من أحدث أو آوى محدثا فعليه لعنة الله
هامش
( 1 ) حديث رقم ( 2741 ) .
( 2 ) حديث رقم ( 4459 ) .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 226 - 227 .
( 4 ) ( فتح الباري ) : 13 / 341 - 342 ، حديث رقم ( 7300 )