كانوا قد كفروا .
قال عبد الرزاق فحدثت به ابن عيينة فقال : الشعبي : لو أن عليا -
رضي الله تبارك وتعالى عنه - سأله عنها ، كان خيرا له من ماله وولده .
وقال عبدان ، عن أبي حمزة عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ، هو
الشعبي ، قال العباس لعلي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
حين مرض النبي صلى الله عليه وسلم : إني أكاد أعرف في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت ،
فانطلق بنا إليه نسأله من يستخلف ، فإن يستخلف منا فذلك ، وإلا أوصى بنا .
قال : فقال على للعباس كلمة فيها جفاء ، فما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال العباس
لعلي : أبسط يدك فلنبايعك . قال : فقبض يده ، فقال عامر : لو أن عليا أطاع
العباس في أحد الرأيين ، كان خيرا له من حمر النعم .
قال سيف : عن سعيد بن عبد الله ، عن أبيه قال : قلت لابن العباس -
رضي الله تبارك وتعالى عنه - : ما كان صنع العباس - رضي الله تبارك
وتعالى - حين خالف عليه على - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
فقال : كلم نبي الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقام في الناس فقال : أوصيكم يا أهل بيتي
وعترتي خيرا ، أو أوصيكم بهم خيرا فإنهم لحمي وفصيلتي ، احفظوا منهم ما
تحفظون في ما بينكم
يا أيها الناس ! إن الله بعثني لأخرجكم من عبادة العباد إلى عبادته ، ومن
دين الشرك إلى دينه ، فاعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فإن أكرمكم عند الله
أتقاكم وإن كان رقيقا ، ألا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ثلاثا ، فلا تضلوا عن
الحق .
وخرج مسلم من حديث الأعمش عن أبي وائل عن مسروق ، عن عائشة
- رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : مثله سواء .
وخرج البخاري في أول كتاب الوصايا من حديث المالك بن مغول ،
حدثنا طلحة بن مصرف قال : سألت عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله تبارك
إمتاع الأسماع — صفحة 481
مساهمون: المقريزي
ص٤٨١