قال ابن عدي : وهذا لا أعلم رواه عن شريك إلا محمد بن الحسن
الأسدي ، وله إفرادات ، وحدث عنه الثقات من الناس ، ولم أجد بحديثه بأسا
قال البيهقي : ولحديث هذا المختار بن أبي عبيد الثقفي شواهد صحيحة .
وذكر من طريق أبي داود الطيالسي قال : حدثنا الأسود بن سفيان ، عن
أبي نوفل بن أبي عقرب ، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تبارك وتعالى
عنهما أنها قالت للحجاج بن يوسف : أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا في ثقيف
كذابا ومبيرا ، فأما الكذاب فقد رأيناه ، وأما المبير فلا أخالك إلا إياه قال : فقام
عنها ولم يراجعها .
خرجه مسلم ( 1 ) في الصحيح من وجه آخر عن الأسود بن شيبان .
وذكر من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي قال : حدثنا سفيان هو ابن
عيينة حدثنا أبو المحياة عن أمه ، قالت : لما قتل الحجاج بن يوسف عبد الله بن
الزبير ، دخل الحجاج على أسماء بنت أبي بكر فقال لها : يا أمه ، إن أمير
المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة ؟ فقالت : لست لك بأم ، ولكني أم
المصلوب على رأس الثنية ، وما لي من حاجة ، ولكن انتظر حتى أحدثك بما
سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج من ثقيف كذاب ومبير ، فأما الكذاب
فقد رأيناه يعني المختار ( 2 ) ، وأما المبير فأنت ، فقال الحجاج : مبير المنافقين .
ومن طريق أبي داود الطيالسي قال : حدثنا شريك عن أبي علوان
عبد الله بن عصمة ، عن أبي عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهم قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن ثقيف كذابا ومبيرا .
قال كاتبه : المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف
ابن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي بن منبه ، وقسي هو ثقيف ، كان شابا مع
عمه سعد بن مسعود الثقفي وهو على المدائن لعلي رضي الله تبارك وتعالى
عنه ، ثم نزل الكوفة وأنزله في داره ، فأراد نصرته ، فقبض عليه عبيد الله بن
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 16 / 332 - 334 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 58 ) ذكر كذاب
ثقيف ومبيرها ، حديث رقم ( 229 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) .