وخرج أبو نعيم ( 1 ) من حديث صالح بن أبي الأسود ، عن أبي الجارود ،
عن شوذب ، عن عكرمة ، قال : خرجت بابن عباس وهو على راحلته فلما
أخرجها من الحرم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني أنه سيذهب بصري وقد
ذهب ، وحدثني أني سأغرق وقد غرقت في بحيرة طبرية ، وحدثني أني
سأهاجر من بعد فتنة ، اللهم وإني أشهدك أن هجرتي اليوم إلى محمد بن علي
ابن أبي طالب .
وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم زيد بن أرقم بالعمى فكان كذلك
فخرج البيهقي ( 2 ) من طريق المعتمر قال : حدثنا نباتة بن بنت بريد ، عن
حمادة ، عن أنيسة بنت زيد بن أرقم ، عن أبيها : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على زيد
يعوده من مرض كان به ، قال : ليس عليك من مرضك بأس ، ولكن كيف بك
إذا أعمرت بعدي فعميت ؟ قال : إذا احتسب وأصبر . قال : إذا تدخل الجنة
بغير حساب قال : فعمى بعد ما مات النبي صلى الله عليه وسلم ثم رد الله عليه بصره ثم مات .
هامش
( 1 ) لم أجده .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 479 .