وقال زائدة عن السدي عن رفاعة القتباني : قال كنت بالسيف على رأس
المختار بن أبي عبيد ، فسمعته ذات يوم يقول : قام جبريل من هذه النمرقة
فأردت أن أسل سيفي فأضرب عنقه فذكرت حديثا حدثنيه عمرو بن الحمق
الخزاعي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من أمن رجلا على نفسه فقتله فأنا من
القاتل برئ ، وإن كان المقتول كافر ، قال : فتركته .
قال البيهقي ( 1 ) وكذلك رواه سفيان الثوري وأسباط بن نصر ، وغيرهما ،
عن إسماعيل بن عبد الرحمن السندي .
وخرجه الإمام ( 2 ) أحمد من طريق ابن نمير ، حدثنا : عيسى ( القاري ) أبو
عمر حدثنا السدي عن رفاعة القتباني قال : دخلت على المختار فألقى لي وسادة
فقال : لولا أخي جبريل قام عن هذه لألقيتها لك ، قال : فأردت أن أضرب
عنقه ، فذكرت حديثا حدثنيه ( أخي ) عمرو بن الحمق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أيما مؤمن أمن مؤمنا على دمه فقتله ، فأنا من القاتل برئ .
ومن طريق الحميدي ( 3 ) حدثنا : سفيان بن عيينة ، عن مجالد ، عن
الشعبي قال : فأخرت أهل البصرة فغلبتهم بأهل الكوفة ، والأحنف ساكت
لا يتكلم ، فلما رآني غلبتهم أرسل غلاما له فجاءه بكتاب فقال لي : هاك اقرأ ،
فقرأته ، فإذا فيه من المختار إليه يذكر أنه نبي فقال : يقول الأحنف : أنى فينا
مثل هذا .
قال البيهقي ( 1 ) : وقد روينا عن يحيى بن سعيد ، عن مجالد ، عن الشعبي
قصة ما كان في الكتاب من موضوعه الذي كان يعارض به القرآن .
ومن طريق عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي حدثنا شعبة ، عن عمرو بن
مرة ، سمع مرة يعني الهمذاني ، قال : قال عبد الله بن مسعود : القرآن ما منه
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) 6 / 483 ، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بمن يكون بعده من الكذابين ، وإشارته
صلى الله عليه وسلم إلى من يكون منهم من ثقيف ، فكان كما أخبر .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 6 / 294 ، حديث رقم ( 21440 ) ، من حديث عمرو بن الحمق الخزاعي
رضي الله تبارك وتعالى عنه ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 483 .