وأما إخباره صلى الله عليه وسلم من يأتي بعده من الكذابين
( وإشارته إلى من يكون )
منهم من ثقيف فكان كما أخبر
فخرج مسلم ( 1 ) من حديث مالك عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي
هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقوم الساعة
حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
خرجه أيضا من طريق عبد الرزاق قال : حدثنا معمر ، عن همام عن أبي
هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه بمثله ، غير أنه قال : ينبعث ( 2 ) .
وخرج الحافظ ( 3 ) أبو أحمد بن عدي ، من حديث أبي يعلى الموصلي قال :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن الحسن ، حدثنا : شريك عن أبي
الحق ، عن عبد الله بن الزبير رضي الله تبارك وتعالى عنه ، قال : قال رسول
صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة والعنسي ، والمختار
ابن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن
عوف بن قسي ، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عكرمة
ابن خصفة بن قيس غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، أمه دومة
بنت عمرو بن وهب بن معقبة بن مالك بن كعب بن عمرو بن عوف بن
ثقيف ، كان المختار خارجيا ، ثم صار زبيريا ، ثم صار رافضيا في ظاهره ،
وزعم أنه يوحى إليه فيسجع به سجعا . وولاه ابن الزبير الكوفة ، ثم خرج
يطلب بدم الحسين بن علي بن أبي طالب ، فقتل عبيد الله بن زياد في حرب ،
وقتل أناسا كثيرة ، ثم قتله مصعب بن الزبير سنة سبع وستين ، وشر
قبائل العرب بنو أمية ، وبنو حنيفة ، وثقيف .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 260 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 18 ) لا تقوم
الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ، حديث رقم ( 84 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) الحديث الذي يلي الحديث السابق .
( 3 ) ( الكامل في ضعفاء الرجل ) لابن عدي : 6 / 173 - 174 ، حديث رقم 36 / 1657 .