مات ، قال : وما يدريك ؟ قال : أنا رأيته ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه لم يمت ،
قال : فرجع فصيح عليه ، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنه قد مات ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : إنه لم يمت ، فرجع ، فصيح عليه ، فقالت امرأته : انطلق إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال الرجل : اللهم العنه ، قال ثم انطلق الرجل فرآه قد
نحر نفسه بمشاقص معه فأنطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قد مات ، فقال :
وما يدريك ؟ قال : رأيته ينحر نفسه بمشقص ، معه ، قال : أنت رأيته ؟ قال
نعم ، قال : إذا لا أصلي عليه . فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره .
وأما إشارته صلى الله عليه وسلم إلى ما صار إليه
أمر ماعز بن مالك الأسلمي
فخرج البيهقي ( 1 ) من طريق حديث الفيد بن القاسم قال : سمعت الجعد بن
عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن ماعز حدثه أن ماعزا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكتب له
كتابا أن ماعزا أسلم آخر قومه ، وأنه لا يجني عليه إلا يده ، فبايعه على ذا .
قال كاتبه : وما عزا هذا هو الذي اعترف على نفسه بالزنا تائبا منيبا ، وكان
محصنا ، فرجم رحمة الله عليه ، وكانت هذه القصة هي التي أشار إليها رسول
الله صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث : وأنه لا يجني عليه إلا يده ، وحديث رجم ماعز في
( الصحيحين ) وغيرهما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 303 ، باب ما جاء في إشارته إلى ما صدر إليه ماعز بن مالك ،
وفي هامشه : هو ماعز آخر غير ماعز بن مالك الأسلمي ، أفرده البخاري والبغوي ، وجوز ابن
منده أن يكون واحدا ، والخبر ذكره ابن حجر في ترجمته من ( الإصابة ) ، نقلا عن البخاري
في ( التاريخ الكبير ) .
( 2 ) سبق تخريج هذه الأحاديث في باب من رجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الكتاب .