وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بإسلام أبي الدرداء
عندما أقبل
فخرج البيهقي ( 1 ) من طريق عبد الله بن وهب قال : أخبرني معاوية بن
صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير قال : كان أبو الدرداء يعبد
صنما في الجاهلية ، وأن عبد الله بن رواحة ، ومحمد بن مسلمة دخلا بيته
فكسرا صنمه ، فرجع أبو الدرداء فجعل يجمع صنمه ويقول : ويحك ! هلا
دفعت عن نفسك ؟ فقالت أم الدرداء : لو كان ينفع أحدا أو يدفع عن أحد دفع
عن نفسه ونفعها ، فقال أبو الدرداء - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أعدي
شيئا في المغتسل ، فجعلت له ماء فاغتسل وأخذ حلته فلبسها ، ثم ذهب إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إليه ابن رواحة مقبلا فقال : هذا أبو الدرداء ، وما أراه جاء إلا
في طلبنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ، إنما جاء يسلم فإن ربي ( عز وجل ) ( 2 ) وعدني
بأبي الدرداء أن يسلم .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 301 ، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بإسلام أبي الدرداء فكان كما أخبر
صلى الله عليه وسلم ، باختلاف يسير في اللفظ .
( 2 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .