وخرجه الحاكم ( 1 ) من طريق هريم به نحوه وقال : هذا حديث صحيح
( الإسناد ) على شرط الشيخين ( ولم يخرجاه ) .
ومن طريق محمد بن أبان الواسطي قال : حدثنا يزيد بن عطاء ، عن بيان
ابن بشر ، عن قيس بن أبي حازم ، عن شهم ( 2 ) ، قال : رأيت جارية في بعض
طرق المدينة فأهويت بيدي إلى خاصرتها ، فلما كان من الغد أتى الناس إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعوه فبسطت يدي فقلت : بايعني يا رسول الله ، قال : أنت صاحب
الجبذة أمس ؟ أما إنك صاحب الجبذة أمس ، قال : قلت : يا رسول الله بايعني
فوالله لا أعود أبدا ، قال : فنعم إذا ( 3 ) .
وقد خرج البخاري من حديث أبي نعيم قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن
دينار ، عن ابن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : كنا نتقي الكلام
والانبساط إلى نسائنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية أن ينزل فيها شئ فلما
توفي تكلمنا وانبسطنا ( 4 ) .
وفي رواية محمد بن يوسف الفريابي قال : ذكر حصن ، عن عبد الله بن
دينار ، عن ابن عمر : كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا مخافة أن ينزل فينا
القرآن ، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم تكلمنا ( 5 ) .
ولابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن
أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال : تالله لقد كان أحدنا يكف عن
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 418 ، كتاب الحدود ، حديث رقم ( 8134 ) وما بين الحاصرتين زيادة
للسياق منه ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط البخاري ومسلم .
( 2 ) في ( دلائل البيهقي ) : " شهم " ، وفي ( المستدرك ) : " سهم " .
( 3 ) المرجع السابق : 306 .
( 4 ) أخرجه البخاري في كتاب النكاح ، باب ( 80 ) الوصاة بالنساء ، حديث رقم ( 5187 ) ،
وأخرجه ابن ماجة في كتاب الجنائز ، باب ( 65 ) ذكر وفاته ودفنه صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 1632 ) ،
وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) .
( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 307 .