وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بحال من نحر نفسه
فخرج أبو داود ( 1 ) من حديث زهير ، حدثنا سماك ، حدثني جابر بن سمرة ،
قال : مرض رجل فصيح عليه ، فجاء جاره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : إنه قد
هامش
( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 526 ، كتاب الجنائز ، باب ( 51 ) الإمام لا يصلي على من قتل
نفسه ، حديث رقم ( 3185 ) ، والمشقص جمعه مشاقص ، وهو نصل السهم إذا كان طويلا غير
عريض .
وأخرجه مختصرا بمعناه : مسلم في الجنائز ، حديث رقم ( 978 ) ، والنسائي في
الجنائز ، حديث رقم ( 1966 ) ، باب ترك الصلاة على من قتل نفسه ، والترمذي في الجنائز ،
حديث رقم ( 1068 ) ، باب من قتل نفسه ، لم يصل عليه ، وابن ماجة في الجنائز ، حديث
رقم ( 1068 ) ، باب من من قتل نفسه ، لم يصل عليه ، وابن ماجة في الجنائز ، حديث رقم
( 1526 ) باب الصلاة على أهل القبلة .
وأخرجه أيضا الإمام أحمد في ( المسند ) : 6 / 90 ، حديث رقم ( 20292 ) وحديث رقم
( 20376 ) ، وحديث رقم ( 20404 ) كلهم من حديث جابر بن سمرة .
وقد اختلف الناس في هذا ، فكان عمر بن عبد العزيز لا يرى الصلاة على من قتل
نفسه ، وكذلك قال الأوزاعي ، وقال أكثر الفقهاء : يصلى عليه .
قال الخطابي : كان الزهري يقول : يصلى على الذي يقاد منه في حد ، ولا يصلى على
من قتل في رجم ، وقد روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أنه
أمر أن يصلى على شراحة وقد رجمها ، وهو قول أكثر العلماء .
وقال الشافعي : لا تترك الصلاة على أحد من أهل القبلة ، برا كان أو فاجرا وقال
أصحاب الرأي والأوزاعي : يغسل المرجوم ويصلى عليه ، وقال مالك : من قتله الإمام في
حد من الحدود فلا يصلي عليه الإمام ، ويصلي عليه أهله إن شاءوا أو غيرهم .
وقال أحمد : لا يصلي الإمام على قاتل ولا غال . وقال أبو حنيفة : من قتل من
المحاربين أو صلب لم يصل عليه ، وكذلك الفئة الباغية لا يصلى على قتلاهم .
وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أن تارك الصلاة إذا قتل لم يصل عليه ، ويصلى على
من سواه ، ممن قتل في حد أو قصاص . ( معالم السنن ) .