صلى الله عليه وسلم حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر فقال : هذا قبر أبي رغال ، وهو
أبو ثقيف ، وكان من ثمود ، وكان بهذا الحرم يدفع عنه ، فلما خرج أصابته
النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه ، وآية ذلك أنه دفن معه غصن
من ! ذهب إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه ، فابتدره الناس فاستخرجوا منه
الغصن ( 1 ) .
ومن حديث يزيد بن زريع حدثنا روح بن القاسم ، عن إسماعيل بن أمية ،
عن بجير بن أبي بجير ، عن عبد الله بن عمرو ، أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
في سفر أو مسير ، فمروا بقبر فقال : هذا قبر أبي ، رغال كان من قوم ثمود ،
فلما أهلك الله قومه بما أهلكهم به منعه بمكانه من الحرم ، فخرج حتى بلغ ذا
المكان أو المواضع فمات ، فدفن معه قضيب من ذهب فابتدرناه ،
فاستخرجناه ( 2 ) .
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن أمر السفينة
فخرج البيهقي من حديث عبد الرزاق قال : حدثنا معمر قال : بلغني أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا في أصحابه يوما ، فقال : اللهم أنج أصحاب السفينة ، ثم
مكث ساعة فقال : قد استمرت ، فلما دنوا من المدينة قال : قد جاءوا يقودهم
رجل صالح ، فقالوا : والذين كانوا في السفينة ، قالوا : الأشعريون والذي قادهم
عمرو بن الحمق الخزاعي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أين جئتم ؟ قالوا : من
زبيد قال : بارك الله في زبيد قالوا : وفي رمع ( 3 ) قال : بارك الله في زبيد ،
قالوا : وفي رمع يا رسول الله ، قال : في الثالثة وفي رمع .
قال البيهقي : وفي هذا إخباره صلى الله عليه وسلم عن احتباس السفينة وإشرافها على
الغرق ، ثم دعاؤه لها إيابا بالنجاة ، ثم إخباره عن استمرارها ونجاتها ، ثم
بقدومها ، ثم بمن يقودهم فكان الجميع كما قال صلى الله عليه وسلم ( صلاة لا تنقطع ) ( 4 ) .
قال كاتبه : هذه سبعة أعلام من أعلام النبوة .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 297 ، باب إخباره صلى الله عليه وسلم عن قبر أبي رغال وما فيه من الذهب .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 297 .
( 3 ) رمع : قرية باليمن ، وفي ( الأصل ) : " زمع " .
( 4 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) : 6 / 298 ، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم عن أمر السفينة .