ثقيف فسلما عليه ودعوا له دعاء حسنا ، ثم قالا : جئناك يا رسول الله نسألك ،
قال : إن شئتما أن أخبركما بما تسألاني عنه ، فعلت وإن شئتما أن أسكت
وتسألاني فعلت ، قالا : أخبرنا يا رسول الله نزدد إيمانا أو نزدد يقينا - شك
إسماعيل - فذكر الحديث في إخباره بما أراد أن يسألا عنه بنحو من حديث ابن
عمر إلا أنه زاد ذكر الطواف الأول فقال : .
وأما طوافك ، بالبيت فإنك لا تصنع رجلا ولا ترفعها إلا وكتب الله لك بها
حسنة ، ومحا عنك بها خطيئة ، ويرفع لك بها درجة ، وأما ركعتان بعد
الطواف ، فإنها كعتق رقبة من بني إسماعيل ، وأما طوافك بالصفا والمروة
كعتق سبعين رقبة ، ثم ذكر الوقوف ، ثم قال : وأما رميك الجمار ، فلك بكل
حصاة ترميها كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات ، وأما نحرك ، فمدخور
لك عند ربك ، ثم ذكر ما بعده وقال : فقال الثقفي : أخبرني يا رسول الله قال :
جئت تسألني عن الصلاة ، فإذا غسلت وجهك ، انتثرت الذنوب عن رأسك ،
فإذا غسلت رجليك انتثرت الذنوب من أظفار قدميك ، ثم إذا قمت إلى الصلاة
فاقرأ من القرآن ما تيسر ، ثم إذا ركعت فأمكن يديك من ركبتيك ، وافرق بين
أصابعك حتى تطمئن راكعا ، ثم سجدت فأمكن وجهك من السجود حتى تطمئن
ساجدا ، وصل من أول الليل وآخره قال : يا رسول الله ، أفرأيت إن صليت
الليل كله قال : فإنك إذا أنت ( 1 ) .
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم رجالا من أهل الكتاب
عن ذي القرنين قبل أن يسألوه
فخرج البيهقي من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي قال : حدثنا عبد الله
ابن عمر بن حفص بن عاصم ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن سعد
ابن مسعود ، عن رجلين من كندة من قومه ، قالا : استطلنا يوما فانطلقا إلى
عقبة بن عامر الجهني - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فوجدناه في ظل داره
جالسا ، فقلنا : إنا استطلنا يوما فجئنا نتحدث عندك فقال : وأنا استطلت يومي
فخرجت إلى هذا الموضع .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 295 .