تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى - يعني مجئ الملك - وهذا صريح في نفي التحريم ، وإثبات الكراهة ، وعلى هذا الجادة ، قال ابن الصلاح : وهذا يبطل وجه التحريم . وخرج أبو داود ( 1 ) من حديث بقية عن بجير ، عن خالد ، عن أبي زياد ، عن خيار بن سلمة أنه سأل عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - عن البصل ، فقالت : إن آخر طعام أكله رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام فيه بصل . وخرجه أحمد ( 2 ) أيضا وهو سند صالح واعترض صاحب ( المطلب ) بأن حديث أبي أيوب كان في ابتداء الهجرة ، والنهي عن أكل الثوم كان عام خيبر كما رواه البخاري في ( صحيحه ) . وأجيب بما خرجه مسلم ( 3 ) من طريق إسماعيل بن علية ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : لم نعد أن فتحت خيبر فوقعنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك البقعة ، الثوم ، والناس جياع ، فأكلنا منها أكلا شديدا ، ثم رحنا إلى المسجد ، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الريح فقال : من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا في المسجد ، فقال الناس : حرمت ! حرمت ! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أيها الناس ! إنه ليس لي تحريم ما أحل الله لي ، ولكنها شجرة أكره ريحها .
هامش
( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 173 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 41 ) في أكل الثوم حديث رقم ( 3829 ) . ( 2 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 130 ، حديث رقم ( 24064 ) . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : 5 / 54 ، حديث رقم ( 76 ) .