تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما ) ( 1 ) . قال : فبدأ عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - ، فقال : يا عائشة إني أريد أن أعرض عليك أمرا ، أحب ألا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك ، قالت : وما هو يا رسول الله ؟ فتلا عليها الآية ، فقالت : أفيك يا رسول الله أستشير أبوي ؟ بل اختار الله ورسوله والدار الآخرة ، وأسألك ألا تخبره امرأة من نسائك بالذي قلت ، قال : لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها أن الله - عز وجل - لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ، ولكن بعثني معلما ميسرا . قال مؤلفه : في هذا الحديث دليل على أن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم طلبن منه عرض الدنيا وإن تغير عليهن لذلك ، فنزلت آية التخيير ( 2 ) ، وحكى الحناطي وجها : أن التخيير لم يكن واجبا عليه صلى الله عليه وسلم وإنما كان مندوبا . وفي آية التخيير ( 1 ) فوائد : وهي أن الزوج إن اعتبر بالنفقة ، كان لها خيار الفسخ ، وأن المتعة تجب للمدخول بها إذا طلقت ، وجواز تعجيلها قبل الطلاق ، وأن السراح صريح في الطلاق ، وأن المتعة غير مقدرة شرعا ، حكى هذه القواعد الخمس الماوردي ، وزاد أبو بكر الخفاف في كتاب ( الأقسام والخصال ) : أن التخيير ليس بطلاق ، وأنها متى اختارت فراقه وجب عليه الطلاق ، وأن الخيار على النبي صلى الله عليه وسلم دون سائر أمته ، وأنه غير جائز أن يتزوج صلى الله عليه وسلم كافرة ، وأن أزواجه محرمات على التأبيد ، إلا أن تكون مطلقة غير مدخول بها . وهنا فوائد أخر :
هامش
( 1 ) الأحزاب : 28 - 29 . ( 2 ) الأحزاب : 28 - 29 .